فوضى وانتهاكات مصدرها “أمن الأحزمة” والساحل الغربي (تقرير)

تقرير خاص — وكالة عدن الإخبارية
ترتفع معدلات الجريمة باضطراد في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات الجنوب وكذلك مدن ومناطق الساحل الغربي، وسط سيطرة أمنية لتشكيلات تابعة للإمارات، (قوات الأحزمة والنخب)، وانتشار ألوية مدعومة إماراتياً.
وبالنسبة لغالبية سكان هذه الأنحاء، فإن هذه القوات و#التشكيلات_الأمنية، صارت مصدر #الجريمة والمتسببة في ارتكاب معظم أشكالها: (خطف، قتل، اغتصاب، إخفاء قسري..)، مؤكدين أن ضحاياها في العادة مواطنون أبرياء بينهم نساء وأطفال ومسنون.
وتتفاقم معاناة السكان من انفلات الوضع الأمني بصورة متزايدة في هذه المناطق، ويقولون إن حياتهم لم تعد تطاق في ظل جريمة شبه يومية يتم ارتكابها من عناصر أمنية وعسكرية ضد أطفال ونساء في معظم الوقت.
يشكو شوعي أحمد (42عاما) يسكن في المخا، من سوء الأوضاع الأمنية في المدينة.. مؤكدا انتشار الجريمة بشكل غير مسبوق: (اختطافات لأطفال، وفتيات صغيرات، ونساء، واعتقالات للمعارضين، وابتزازهم أخلاقيا).
وقال شوعي لوكالة عدن الإخبارية: “لا أمن ولا أمان، كل يوم نسمع عن حالة اغتصاب لفتاة أو طفل، وكل يوم نسمع عن حالة قتل أو اعتقال”.. مضيفا: “لا أحد يمكنه نسيان جريمة اغتصاب فتاة أمام أسرتها أو اغتصاب امرأة وقتل زوجها، خلال العامين الماضيين”. مشيرا إلى حالات كثيرة مماثلة لكنها بعيدة عن متناول الناس والإعلام.
وتتساوى المخا، الميناء المائي الشهير، في مظاهر #الفلتان أمنيا، وانتشار الجريمة المنظمة، مع عدن والخوخة والضالع والتحيتا وحضرموت وأبين وشبوة والمهرة. فالأدوات والتحالفات واحدة، والأهداف أيضا واحدة. والمنجز الوحيد: الفوضى والجريمة.
أمس الاثنين، قتل الطفل عمار مسعد، يبلغ من العمر 11 عاماً، من أبناء مديرية الأزارق محافظة الضالع، برصاص مجند ينتسب للواء الخامس مقاومة جنوبية، المدعوم من #الإمارات. مصادر محلية أكدت أن الجاني لا يزال طليقاً حتى الآن، رغم احتجاجات ومطالبات أهالي المديرية بتسليم الجاني للعدالة.
وبموازاة ذلك، قالت مواقع إخبارية إن قوات تابعة لطارق عفاش، الموالي للإمارات، اعتدت أمس على مواطنين في مديرية الخوخة محافظة الحديدة.
وتفصيلا، نقلت المواقع عن مصادر محلية في المديرية تأكيدها أن طقما عسكريا يتبع ما يسمى بـ”لواء الوحش قام” بدهس متعمد لمواطنين في الشارع العام بمديرية الخوخة، ما تسبب في إصابات، بعضها خطيرة.
وكانت قوة عسكرية تابعة لطارق عفاش اعتدت على منزل المواطن حسن عبده عبدل في قرية الوعرة بالخوخة، وقتلت أحد أطفاله وأصابت عددا من النساء بجروح بليغة.
في عدن، لا يكاد يمر يوم واحد، دون أن يتم تسجيل جريمة واحدة على الأقل، مصدرها عناصر من الحزام الأمني، بالإضافة إلى انتهاكات مستمرة بحق مدنيين ناشطين ومعارضين لسياسات التحالف السعودي الإماراتي ولتوجهات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تعد الأحزمة الأمنية والنخب قوته العسكرية في عدن ومحافظات الجنوب.
وتختص عدن بنسبة كبيرة من جرائم القتل والاغتصاب والاختطاف، كان آخر شواهدها العثور على جثة أحد المواطنين بأحد الأحواض بالقرب من منطقة الصولبان بعد أن تعرض لإطلاق نار في الرأس.
وعلق البرلماني الجنوبي الدكتور عبدالرحمن الوالي بالقول: “الأمن في عدن ازداد تدهوراً، فبالإضافة إلى القتل والنهب والبسط العشوائي والسلاح أضيفت المداهمات غير القانونية”.
ويعجز الانتقالي الجنوبي، منذ السيطرة على عدن في أغسطس من العام الماضي، في احتواء التدهور أمنيا وخدماتيا. وليس بعيدا عن ذلك رغبة التحالف السعودي والإماراتي في الإبقاء على المشهد الجنوبي بحالته المتردية أمنيا وخدماتيا، وكذا تشرذمه وتباينه واختلافاته، بهدف المزيد من بسط التدخلات وتمرير المشاريع التوسعية والاحتلالية.
وتحدثت تقارير خبراء الأمم المتحدة عن اليمن في غضون العامين الماضيين، عن انتهاكات جسيمة ضد السكان في عدن ومحافظات الجنوب ومديريات في الساحل الغربي، وهي أماكن سيطرة وتمركز لقوات التحالف السعودي والإماراتي.
وجاء في أبرز متناولات التقارير الأممية، حالات الاغتصابات التي تتعرض لها الفتيات والأطفال.. معتبرة ذلك جزءاً من انتهاك حقوق الجنوبيين. وطالبت تقارير الخبراء مجلس الأمن الدولي بمحاسبة كافة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومعاقبة الجهات المسؤولة عن تشكيل عصابات لاختطاف واغتصاب النساء والأطفال في مدينة عدن.
ويستغرب حقوقيون، أن يأتي تزايد الجرائم والانتهاكات في مناطق سيطرة التحالف، في الوقت الذي تتوالى تقارير دولية كاشفة عن أشكال مختلفة من انتهاكات التحالف في الجنوب والساحل الغربي.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,,