التحالف ينقلب على الانتقالي ويتنكر لوعوده بالاستقلال (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الاخبارية
يلعب الرئيس عبدربه منصور هادي دور مسمار جحا في الصراع الدائر بين التحالف وبقية الأطراف السياسية المناهضة والموالية له في الشمال والجنوب.
فالتحالف الذي تقوده #السعودية أعلن عاصفة الحزم وتسبب في قتل الآلاف وتشريد الملايين بذريعة استعادة شرعية الرئيس #هادي وعندما فشل في مهمته، حمل تلك الشرعية مسؤولية ذلك الفشل العسكري.
وعندما تأزم الوضع العسكري في الجنوب، وكادت “الشرعية” أن تحكم قبضتها على عدن وتقصي التمرد الانتقالي، تدخل التحالف وقصف شرعية هادي من أجل الانتصار لها.
المكونات السياسية الأخرى الموالية للتحالف ترى هي الأخرى في الشرعية الوسيلة الوحيدة والمثلى لضرب وتأديب التحالف، وتحميله مسؤولية ما يلحق بها من خسائر جراء تخلي أو انقلاب التحالف عليها.
فقد وجد الجميع في هادي وشرعيته متنفساً لتفريغ الكبت والفشل، ويمارسون ذلك التفريغ بسادية منقطعة النظير، فيما تستمتع “الشرعية” بدور الضحية في كل ما تتعرض له من الطرق والسحب.
وآخر فصول السادية ضد الرئيس، كشفها الشيخ السلفي هاني بن بريك، نائب رئيس #المجلس_الانتقالي المدعوم من الإمارات، عندما ذكر أن الحفاظ على شرعية هادي مصدره وعود سابقة بفصل الشمال عن الجنوب، وتقديم الاستقلال على طبق من فضة لحلفاء أبو ظبي.
وهو بالطبع ما ينفيه هادي وأعضاء حكومته، فمن غير المنطقي أن يحافظ الرئيس على شرعيته عبر دعم الكيانات الانفصالية بداخلها، حتى تنقلب عليه، وهو ما حدث في أغسطس 2019.
كما أن هادي يجهل الكثير من تفاصيل الصراع الدائر حالياً نظراً لعزلته الإجبارية في أحد فنادق الرياض، وانشغاله بوضعه الصحي المتدهور يوماً بعد آخر.
إضافة إلى ذلك، فإن هادي يلتزم حرفياً بكل تعليمات التحالف، وما كان له أن يمنح الانتقالي وعوداً كبيرة كالاستقلال، بدون علم وموافقة القيادة في الرياض.
فإذا كان هناك انقلاب على تلك الوعود، فالتحالف المعني بتهديدات الانتقالي، وليس الرئيس هادي المغلوب على أمره.
فالشيخ السلفي خير من يجيد اللعب على مختلف الحبال، ويعلم أن الصراع القادم سيكون مع التحالف، ولذلك بدأ تهديده بالوعيد بمحاربة كل دول العالم إن تراجعت عن دعم مشاريع التشطير.
فالعالم المؤول من تهديد بن بريك هو التحالف، وسبق أن هدده بطريقة غير مباشرة خلال خطبة عيد الأضحى الماضي، عندما توعد بصمود أسطوري في وجه من يهدد الانتقالي بالقصف الجوي.
إلا أن جبن بن بريك والانتقالي عموماً يجبره على توجيه التهديد للرئيس هادي، ذريعة التحالف في حربه على اليمن.
وبحكم أن الشيخ السلفي وجماعته الانتقالية ليسوا إلا أدوات إماراتية بحتة، فإن الإمارات مستثناة من ذلك التهديد، وبالتالي فإن الكلام موجه من الإمارات للسعودية عبر أذرعها في الجنوب.
وكما انتقمت الرياض من تهديدات الانتقالي السابقة، وسلمت أبين وشبوة للشرعية، فإن التهديدات الأخيرة لا بد لها من ثمن، وليس لدى الانتقالي ما يخسره اليوم غير العاصمة المؤقتة عدن، وهي المدينة نفسها التي فشل الانتقاليون في إدارة أبسط مشاريعها الخدمية.
ولأن السعودية اليوم هي من يدير عدن عسكرياً، فإن إقصاء الانتقالي اليوم أسهل بكثير من أي وقتٍ مضى، وكل ما تحتاج له الرياض هو استدعاء قوات طارق عفاش المرابطة بعد نقطة الرباط وتمكينها من حكم مناطق نفوذ الانتقالي الحالية، وإعادة تطبيع الأوضاع كما كانت عليه في حقبة نظام صالح.
فقد أثبتت تجربة التحالف في اليمن، أن ذلك النظام كان خير من خدم مصالح الجيران الإقليمية، وليس هناك نفور لدى قطبي التحالف من إعادته للواجهة مجدداً، طالما والسيطرة الفعلية في قبضته سياسياً وعسكرياً.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,