إرهابيون حسب الطلب .. كيف يوظف الجميع الإرهاب لخدمة مصالحه؟ (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
يمتلك التحالف اليوم عدداً من التشكيلات المسلحة التي تقاتل جميعها تحت راية واحدة في العلن، ويشن كل منها حرباً مبطنة على الآخر، بحسب اختلاف مصالح كل منها، أو حسب أي من قطبي التحالف المنتمي لها.
فالشرعية التي من أجلها تدخل التحالف عسكرياً في اليمن، متهمة من قبل أطراف في التحالف بأنها حاضنة للإرهاب، بحكم خضوعها لسيطرة حزب الإصلاح، أحد أذرع تنظيم الإخوان المسلمين الدولي.
ويرى خصوم الشرعية والإصلاح، أن تحرك تنظيم القاعدة في مناطق سيطرتها يشكل أكبر دليل على حججهم، ويطالبون التحالف بمعاقبتها على ذلك، حتى ولو بإخراجها من المشهد السياسي بأكمله.
وقد مثل اغتيال القيادي القاعدي قاسم الريمي في عقر سيطرة الإخوان بمارب، ضربة موجعة للشرعية، سيما وأنها تواقتت مع تصعيد عسكري هو الأسوأ عليها منذ خمس سنوات.
وسبق عملية اغتيال قاسم الريمي عمليات أخرى شنها الطيران الأمريكي على التنظيم المحارب دولياً، وكانت كلها في مناطق سيطرة الشرعية والإصلاح.
علاوة على ذلك، فقد شاركت رايات القاعدة السوداء في عمليات عسكرية لقوات الشرعية في جبهات مختلفة منها نهم ومارب والجوف، والأهم بالنسبة لخصومها خلال مواجهات شبوة في أغسطس الماضي، عندما بثت قناة العربية السعودية مشاهد لمقاتلي التنظيم وهم يتقدمون الصفوف، عشية دحر قوات المجلس الانتقالي من عتق، وهو ما استغلته الإمارات لتبرير قصفها قوات هادي على أبواب عدن، ومنعها من إحكام قبضتها على العاصمة المؤقتة، بعد أن كانت على وشك إنهاء الانتقالي بالضربة القاضية.
إلا أن اتهام الشرعية بدعم الإرهاب هو اتهام للتحالف نفسه، كونه يشرف على كل تحركات قواتها على الأرض، بل ويتحكم حتى في كشوف مرتبات أفراد كل كتيبة في صفوفها.
فالشرعية فعلياً هي نتاج دعم التحالف، وما كانت لتتبنى طرفاً لا ترضى عنه الرياض، وأميرها محمد بن سلمان بالتحديد.
أما عن خصوم الشرعية الموالين للإمارات فهم يراهنون أيضاً على أطراف إرهابية بشكل أو بآخر، فالمجلس الانتقالي يضم أسماء مشبوهة كثيرة؛ منها نائب رئيس المجلس الشيخ هاني بن بريك، والقيادي في حزام أبين عبداللطيف السيد، وحمدي شكري، أحد قادة ألوية العمالقة في الساحل.
كما أن الإمارات قد وظفت الكثير من عناصر القاعدة وداعش لتنفيذ تصفيات جسدية محسوبة على الشرعية، بحسب ما أعلن معتقلون سابقون في سجون الجنوب.
وقد استغلت الإمارات تلك العناصر للقياك بمهام تعجز عنها ميليشياتها الهشة، منها البطش بقيادات حزب الإصلاح في مناطق سيطرتها، وكان آخرها في محافظة الضالع، ومن قبلها في لحج وعدن وأبين.
ولم يكن الانتقالي، الحليف الوحيد للإمارات، المتورط مع الإرهاب، فالحليف الآخر المتمثل في قوات طارق عفاش يضم العدد الأكبر من العناصر الإرهابية.
فحراس الجمهورية ليست إلا مزيجاً من أفراد الحرس الجمهوري سابقاً والعناصر السلفية الجهادية المتطرفة، والمحسوبة على الإرهاب بشكل أو بآخر.
كما أن طارق عفاش هو وريث نظام عمه، المتهم الأول برعاية التنظيمات الإرهابية، وتسليطها على مخالفيه في الرأي، ومعارضيه خلال حقبة حكمه.
ويتشارك عفاش الصغير مع الانتقالي السلطة على العناصر السلفية المتطرفة، كونها الذراع الأقدر على تصفية الإخوان المسلمين، الخصم اللدود والمشترك لدى الطرفين.
وتندرج كل تلك التهم في الأخير ضد التحالف العربي بشكل عام، فهو المسؤول الأول عن كل تلك التشكيلات المسلحة والمتناحرة، ويحاول توظيف التطرف لخدمة مصالحه العليا، بما فيها تصفية حلفائه، كما حدث للشرعية في عدن، ولعفاش في 2011.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.