“عدن نت” .. فساد باشريف العابر للحوثيين والشرعية (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
تثير “عدن نت” من غبار الشبهات ما يتناثر على صفحة 3 أعوام منذ الإطلاق في عام 2017م حتى اليوم، بدون أن تتمكن الشركة من استكمال تغطية مساحة محافظة عدن، على صغرها الجغرافي، في وقت من المفترض أن تكون الشركة قد تمكنت من مد تغطيتها إلى كافة المحافظات الجنوبية والشرقية، على أقل تقدير.
في معرض حديثهم المتواصل عن شركة حملت من الطموح ما تعداه إلى المماحكات السياسية مع “يمن نت” الخاضعة لسلطات صنعاء ليس إلا، يتوارد الحديث عن علاقة الحوثيين مع لطفي باشريف، الوزير في حكومة الشرعية، والذي أحال الشركة بإمكانيات دولة وبنية تحتية ما زالت تدار من الحوثيين؛ إلى شركة خاصة تدر ملايين الدولارات من جيوب اليمنيين إلى حساباته الخاصة، بدون حسيب أو رقيب، إذ تؤكد المصادر الهندسية في المؤسسة العامة للاتصالات بعدن أنه ومنذ إطلاق “عدن نت ” لا تمتلك الشركة إدارة تنفيذية ومجلس إدارة وأنظمة محاسبية وحسابات بنكية، كغيرها من شركات الاتصالات العالمية التي تدعي الشراكة معها في تقديم الخدمة للجمهور.
وفي وقت يحاول باشريف اجتراح بطولات وهمية بالادعاء بتمكن وزارته من السيطرة على الانترنت في اليمن لصالح الشرعية؛ يظهر الرجل متغافلاً عن أن خدمات “عدن نت” التي يديرها لصالحه الخاص لا تمتلك القدرة على بث الانترنت إلى أقرب محافظتين لعدن (أبين ولحج)، فيما تتلقى كافة المحافظات الجنوبية والشرقية الانترنت وخدمة الاتصالات عبر بوابة صنعاء، وكذلك النفقات التشغيلية للمقسمات والسنترالات التابعة للاتصالات بشكل عام.
وتؤكد مصادر هندسية في وزارة الاتصالات اليمنية بالعاصمة المؤقتة عدن أن البنية التحتية للاتصالات في عدن وكافة المحافظات الشمالية والجنوبية والشرقية تدار مركزياً من صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين وأن أقصى ما بوسع وزارة الاتصالات، بقيادة الوزير لطفي باشريف، هو ما قامت به من توقيف الإنترنت من محطة عدن جيبوتي، ما أخرج بعض السعات الدولية التي كانت “يمن نت” قد استخدمتها لحل مشكلة انقطاع النت جراء انقطاع كابل فالكون لا أكثر، وليس بمقدور “عدن نت” حتى إعادة استخدام الانترنت وتزويد المحافظات الخاضعة لسيطرة الشرعية بالخدمة، وهي التي يعاني سكانها انقطاع الانترنت أكثر من معاناة المشتركين في صنعاء ومدن سيطرتها، مؤكدة أن هذه الحقائق يحاول لطفي باشريف القفز عليها في سياق محاولة التغطية على الفشل الذريع لشركة “عدن نت” التي ولدت مصابة بالكساح، وتعتمد على تقنية تم اعتمادها في صفقة فساد مباشر لم تكشف أبعاده، حيث يتم بيع المودمات في السوق السوداء ولصالح شركة مملوكة بين لطفي باشريف وآخرين، ولا تعرف الإيرادات طريقها إلى حسابات المؤسسة العامة للاتصالات في عدن، والتي ليس لها أي علاقة بتلك المودمات التي تباع عبر البريد كتجارة خاصة وبمالغ كبيرة جداً، كما يرون في تصرفاته محاولة منه لإيجاد موضع قدم له في التشكيلة الحكومية التي يجرى الحديث عن نوايا تشكيلها لا أكثر.
وتؤكد مصادر في المؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية في العاصمة المؤقتة عدن أن “عدن نت” تستخدم بنيتها التحتية في المحافظة بالكامل، وقامت ببناء بعض الأبراج لتقديم خدمة الانترنت من الجيل الرابع عن طريق مودماتها الجديدة في مناطق محددة مكتفية بذلك بدون أن تسمح للمؤسسة العامة للاتصالات أن تقدم الخدمة للمشتركين من أجل إجبارهم على التخلي عن خدمات المؤسسة، والاشتراك في خدمات “عدن نت” المملوكة لـ “باشريف” تحت غطاء الدولة.
ووفقاً للمصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، فإن سياسة لطفي باشريف من خلال “عدن نت” التي لم يوجد لها حتى لائحة تنفيذية، هو الوصول بالمؤسسة العامة للاتصالات في عدن إلى مرحلة الإفلاس والقبول بتأجير معداتها وتجهيزاتها لصالح “عدن نت”، الأمر الذي يثير التساؤلات عن وضع ومستقبل موظفي مؤسسة الاتصالات في المحافظات الجنوبية والشرقية، وخصوصاً في ظل ما يقوم به لطفي من استقدام مهندسين أجانب وعرب لتشغيل “عدن نت”، واستحواذه مع جهات مجهولة على إيراداتها، مبينة أن أولى خطوات مخطط باشريف المشبوه بدأت من خلال توقف المواطنين في عدن عن الاشتراك في خدمات المؤسسة، والذهاب للاشتراك في خدمات “عدن نت”، وهو السبب الرئيس والأول لقيام باشريف بقطع الأنترنت من محطة عدن جيبوتي، بعد أن لمس تحسناً في خدمة الانترنت لدى المشتركين في خدمات المؤسسة العامة للاتصالات اليمنية.
ورجحت المصادر وجود اتفاق بين الحوثيين ولطفي باشريف، وزير الاتصالات في حكومة الشرعية، على أن يقوم باشريف باستغلال البنية التحتية للمؤسسة العامة للاتصالات اليمنية بمقابل إيجارات سنوية، على أن يقوم هو وعبر شركة “عدن نت” بتقديم خدمة الانترنت في المحافظات الجنوبية والشرقية، وهو الأمر الذي يعزز الشكوك حوله غياب أية رقابة حكومية على إيرادات ومبيعات وحسابات “عدن نت” منذ إطلاقها حتى اليوم.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.