حكومة هادي تفشل في احتواء تضخم النقد وتوقف مصارفة العملة (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
فضيحة أخرى تضاف إلى رصيد فضائح حكومة هادي الاقتصادية، وتزيد من شعبية خصومها في صنعاء، حيث تشهد العملة انهياراً كبيراً في المناطق التي يسيطر عليها التحالف، وهي نفسها التي قبلت بعملة الشرعية الجديدة وغير المؤمّنة.
البنك المركزي في عدن اعترف بالهزيمة، بعد قراره بوقف بيع وشراء العملات الأجنبية، لإيقاف وتيرة التضخم المتسارعة، بدون أن يقدم حلاً ناجعاً طويل الأمد للمعضلة.
خطوة مركزي عدن أتت متأخرة جداً، بعد أن تجاوز فارق الصرف ستين ريالاً بين صنعاء وعدن، وكان الأحرى به أن يتبنى خطة حقيقية لسحب العملة الجديدة، بعد أن أغرقت الأسواق في المحافظات الجنوبية والشرقية، وأصبحت أداة هامة من أدوات ضرب الاقتصاد.
ويرى مراقبون أن حكومة هادي ماضية في مخططها لضرب العملة وإغراق السوق بتريليونات من النقد غير المؤمّن، بهدف التضييق على خصومها السياسيين في صنعاء، وهي خطوة أخرى على طريق العقاب الجماعي، لا تختلف عن إغلاق التحالف مطار صنعاء، وقصفه للبنية التحتية بهدف معاقبة 10% من سكان محافظة صعدة، كما سبق وصرح بذلك الرئيس هادي نفسه.
وبدلاً من أن تكون الشرعية هي الحامي الحقيقي للاقتصاد الوطني، وتطالب المجتمع بعدم التعامل مع أي عملات يُقدم على طباعتها من تصفهم بالانقلابيين، قام بنكها بالتعاون مع التحالف بسحق العملة اليمنية، في وقت رفض خصومها السياسيون الانقياد وراء تلك الخطوة، ونجحوا إلى حد كبير في منع تدهور الريال اليمني في مناطق سيطرتهم.
هذا التحرك كشف تعامل الشرعية غير المسؤول في الجانب الاقتصادي، حيث أعطت خصومها فرصة أخرى لإثبات مشروعيتهم على حسابها ما تدعيه من شرعية.
كما خدم هادي، وبأسلوب غير مباشر، خصومه السياسيين في الجنوب، فقد قدّم لهم أولى لبنات الانفصال، عبر فصل العملة بين شطري اليمن سابقاً، وستكون الخطوة المقبلة، بالنسبة للانتقالي، هي طبع عملته الخاصة، وبدون تأمين، اقتداءً بخطوات الشرعية في هذه الناحية.
ويبقى السؤال الأهم، هل تدرك حكومة هادي منذ البداية عواقب انفرادها بقرار طبع العملة ونقل البنك إلى عدن؟
الجواب – حسب خبراء اقتصاديين – نعم، فقد رفضت مقترحاً سابقاً لحكومة صنعاء بشأن تحييد الاقتصاد الوطني، وتوحيد كافة القنوات الإيرادية إلى قناة البنك المركزي، على أن يقوم بدور محوري في الحفاظ على القيمة الشرائية للعملة الوطنية، وصرف الرواتب وتغطية واردات اليمن من السلع والمنتجات.
إضافة إلى رفضها ذلك المقترح، فقد وزعت القنوات الإيرادية بين جهات مختلفة ومتناحرة فيما بينها. فعلى سبيل المثال تتقاسم أسرة آل الأحمر مع قيادة حزب الإصلاح إيرادات مارب وحضرموت النفطية، وإيرادات منفذ الوديعة.
ويستأثر راجح باكريت، المدعوم سعودياً، بإيرادات محافظة المهرة، فيما يقوم نظيره فرج البحسني، الموالي للإمارات، بالمهمة نفسها في ساحل حضرموت.
أما الموانئ الممتدة بين عدن وزنجبار فتذهب مباشرة للانتقالي والإمارات، فيما تتقاسم الأخيرة إيرادات ميناء المخا والساحل الغربي مع قيادات تشكيلاتها المسلحة هناك.
وعملياً ليس بيد هادي إلاّ الإيرادات التي يتحصل عليها ورفاقه في فنادق الرياض من التحالف، وهي أشبه ما تكون بالإعاشة أو مصروف الجيب، ليس أكثر.
ورغم فشلها الذريع في توحيد إيرادات المناطق المحررة، تُصر حكومة هادي على مصادرة إيرادات الحديدة أولاً، رغم أن الأخيرة تقع ضمن إطار هيمنة الإمارات في حال تخلت عنها حكومة صنعاء، وليس لهادي وحكومته هناك إلا توفير الذرائع لحكّام أبو ظبي، وشرعنة تحركهم لاحتلال ما تبقى من سواحل البلاد.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,,,