الانتقالي يصعّد جنوباً بضوء أخضر سعودي (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
بعد توقيع حكومة هادي والانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، اتفاقاً سعودياً في الخامس من نوفمبر الماضي، وإعلان الإمارات سحب قواتها من الجنوب، أظهرت أحداث شهدتها محافظتا شبوة وأبين، أن أبوظبي لم تغادر اليمن، كما أُعلِن عنه في أكتوبر الماضي، بل أعادت تموضع قواتها، وعادت لاستفزاز الحكومة.
وبدا ذلك جلياً مع اتهام محافظ شبوة، محمد صالح بن عديو، في 11 ديسمبر الجاري، القوات الإماراتية بارتكاب ما أسماها أعمالاً عدائية واستفزازية، حيث طالب الرئيس هادي باتخاذ إجراءات كفيلة بإيقاف استفزازات تلك القوات.
وخلال الأيام القليلة الماضية قتل ثلاثة جنود ضابط وأصيب آخران، من قوات هادي بعدما نصب لهم كمين في الطريق الرابط بين مديريتي نصاب وعتق مركز محافظة شبوة، كما استهدف كمين آخر قوات تابعة لهادي ما أدى إلى إصابة اثنين، في منطقة العرم بشبوة في أثناء مرور القوة المستهدفة على الطريق بين محافظتَي شبوة وأبين، كما نجا قائد اللواء الثالث حماية رئاسية وقائد اللواء 115 من الكمين نفسه.
ويقول مصدر في حكومة هادي أن أبوظبي ما زالت تحقد على محافظة شبوة، التي تلقت فيها هزيمة كبيرة في أغسطس الماضي، بعد فرض قوات هادي سيطرتها على المحافظة، وطرد قوات النخبة الشبوانية التي شكلتها ومولتها الإمارات.
ويؤكد مراقبون أن إعلان الإمارات خفض قواتها لم يكن سوى أكذوبة، في حين تعد هي بالأساس الطرف الأكثر نفوذاً في الجنوب.
ويقول محللون إن الإمارات تدفع نحو مواجهات دامية بين الشرعية من جهة، والقوات الموالية لأبو ظبي في المحافظات الجنوبية من جهة أخرى، على نحو ما حدث سابقاً في عدن وشبوة وأبين.
وبعد مرور أكثر من شهر على توقيع اتفاق الرياض، في الخامس من نوفمبر الماضي، والذي هدف إلى إنهاء الاقتتال بين الانتقالي والحكومة ما زالت الأحداث تتراكم بلا أي مؤشرات على إمكان أن يوجد مدخل لحل يعيد الهدوء إلى المحافظات الجنوبية، ويمكن الحكومة من استعادة السيطرة عليها، لا سيما العاصمة المؤقتة عدن.
وكان القيادي في الانتقالي الجنوبي، فضل الجعدي، أكد أكثر من مرة جاهزية قواته لمواجهة ما أسماها بمليشيات الإصلاح القادمة من مأرب، باتجاه محافظتي شبوة وأبين الأمر الذي يؤكد عودة الحرب من جديد.
الوتيرة المتسارعة لتصعيد الانتقالي تعد، بنظر مراقبين، مؤشرات على وقوف أبوظبي وراء إشعال فتيل الحرب من جديد، فضلاً عن محاولة تمرير أسلحة إلى الانتقالي في شبوة وأبين، وعرقلة عودة قوات هادي إلى عدن، وكلها تطورات ترفع المخاوف بين المدنيين في الجنوب.
وعلى وقع هذه التطورات والتصعيد العسكري يبدو أن الانتقالي الجنوبي حصل على ضوء أخضر سعودي، للسيطرة على عدن وبقية المحافظات الجنوبية، خلافاً لاتفاقية الرياض، التي أصبحت، من وجهة نظر محللين، خطة سعودية إماراتية لاستمرار الصراع بين الأطراف المتصارعة في الجنوب، بما يضمن بقاء مصالح الدولتين في المحافظات الجنوبية.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.