“الرياض” يتبنى غير الانتقالي ممثلاً للجنوب .. والأخير يُصفق (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
تشير إرهاصات ما قبل توقيع اتفاق الرياض إلى أن المنتصر الوحيد هو التحالف بقيادة السعوية والإمارات، لا غير، حيث سيحظى سفيراهما بصلاحيات قد تفوق صلاحيات الرئيس هادي نفسه، وكل ذلك بفضل البند السابع الذي طالب به طرفا حوار جدة في يوم من الأيام، وها هم اليوم يدفعون ثمنه من صلاحياتهم الدستورية وسيادتهم على الأرض.
المفارقة أنه ورغم خسارة الجميع بذلك الاتفاق؛ إلا أن #المجلس_الانتقالي يُصر على أنه حقق انتصاراً دبلوماسياً، ستخلده الأجيال الجنوبية القادمة، حتى لو كان في مستقبل نلك الخطوة حتفه، وليس في صفوف الانتقالي – كما يرى مراقبون – من يستوعب التبعات التي ستنتج عن ذلك.
ويؤكد المراقبون أن حكومة هادي، أو على الأقل البعض من أعضائها، أصبحوا يدركون فداحة الخطوة التي يقدم عليها هادي، ويعلنون أنهم ضد ما سينتج عنه الاتفاق، حتى لو رضي هادي نفسه بالتنازل عن شرعيته لمصلحة المندوب الإماراتي أو السفير السعودي، مقابل مغريات فردية.
الإعلام التابع للشرعية لا يخلو من أصوات معارضة للاتفاق وتمقت نتائجه سلفاً، وهي خطوة إيجابية مقارنة بموقف إعلاميي الانتقالي، وقياداته وقواعده.
فجميع من في المجلس الانتقالي يمضون على خطى الوفد المفاوض في الرياض وجدة، بدون بذل أدنى جهد للاستقصاء عن عواقب التوقيع، ولو كانت كفيلة بإنهاء كل ما حققوه خلال سنوات، فجميعهم مقتنعون أن المجلس أحدث المعجزات الخوارق لصالح شعب الجنوب، ولا يهمهم حتى لو دفع الجنوبيون ثمن التبعية المفرطة للانتقالي.
عيدروس الزبيدي سيكتفي بالنتائج القريبة للاتفاق، كونها تضمن له ولرفاقه بعض المناصب والامتيازات المؤقتة، على حساب كل أهدافهم التي ظلوا يرددونها ببغائية منقطعة النظير، قبل أن يتنكروا لها بغتة مقابل بعض الوعود.
المراقبون أشاروا إلى أن من الغباء أن يبيع الانتقالي وجوده بدَين، ويتخلى عن كل ما حققه بالدماء مقابل الشراكة مع من زعم يوماً أنه “احتلال”، فالسعودية نفسها لا تتعامل بتلك الطريقة، حيث ظهرت بوادر تخليها عن الانتقالي، رغم تغزل الزبيدي بحنكة وحكمة قيادتها، وحسب سياسيين؛ تجرد الرياض الانتقالي من صلاحياته بالتدريج، وتعطي لغيره ما أعطته له حتى ولو لم يقدموا للتحالف شيئاً، كونها لا ترى إلا مصالحها، وستنزع الراية عن أي طرف ينتهي دوره وخدماته، حسب القاعدة السياسية المعروفة وهي المصالح الدائمة فقط.
إفلاس سياسي مستقبلي للانتقالي، فاتفاق الرياض سينزع عنه مناطق نفوذه، الواحدة تلو الأخرى بداية من عدن، حيث ستنتقل إلى إدارة خاصة تابعة للتحالف بعيداً عن الانتقالي والشرعية.
كما أن السعودية لا تعترف بالانتقالي ممثلاً عن محافظة حضرموت، وأعطت الحق في ذلك لمؤتمر حضرموت الجامع، حيث تستضيف حالياً حواراً موازياً معه بعيداً عن أنظار عيدروس ورفاقه.
أما المهرة فهي تُغرد منذ البداية خارج سرب الانتقالي، وليس له فيها ناقة ولا جمل، وقد حذت سقطرى مؤخراً نفس حذوها، وانحازت لصالح المحافظ محروس ودعاة الشرعية.
فيما خسر الانتقالي شبوة في أول معركة عسكرية يخوضها مع قوات هادي وفي زمن قياسي، وبادرت “نخبتها” ونخبها إلى مبايعة الشرعية والاندماج في صفوفها طواعية.
أما أبين فليس للانتقالي ما لحكومة هادي على الأرض، فأغلب مناطقها تحت سيطرة قوات هادي، باستثناء زنجبار ومديريتي أحور والمحفد، وأجزاء من لودر.
لم يتبقَ للانتقالي إلا محافظة لحج، التي ينحدر منها غالبية قياداته، وكأنه مجرد وريث لسلطنة الفضلي، التي سلمت الانجليز أرض الجنوب بما فيها عدن، وتركت له لحج لحماية ظهرها من أي غزوات محتملة من جهة الشمال صوب عدن.
وقد عزز هذه الفرضية ما يقوم به حزام لحج من استعراض للعضلات، وتأميم لمعسكرات الشرعية، بخلاف ما هو عليه حال الأحزمة الأخرى في باقي المحافظات الجنوبية.
تؤسس السعودية لنوع آخر من نظام المحميات، الذي مارسته الحقبة الاستعمارية البريطانية، حيث تستنسخ تلك التجربة وبدون أي مشروع حضاري تقدمه لشعب الجنوب، باستثناء تعميم ثقافة البدو بكل ما لها من سلبيات اجتماعية وثقافية.

شارك

تصنيفات: الأخبار,تقارير,تقارير واستطلاعات

وسوم: ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.