حكومة هادي تُذعن مجدداً لتوصيات الرياض ولا مجال للتعديل (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
بالأمس أشرفت الرياض على مسرحية “الحوار الوطني” في صنعاء، حيث أمضى نحو ستمائة شخصية ما يقارب العام من النقاش الساخن لمختلف القضايا، ليُفاجأوا في آخر المطاف بمخرجات فرضت عليهم، وليس لهم الحق في تعديل أيّ من بنودها.
وقد أدخل التعنت في فرض مخرجات الحوار من قبل هادي وداعميه الدوليين، في الرياض، الجنوب والشمال في دوامة من العنف، لا تزال تعصف بالبلاد حتى اليوم.
وقبل أن تُقر حكومة هادي بفداحة فرض حوار صنعاء، ها هي اليوم تضع أنصارها أمام مقررات جديدة فرضتها الأطراف نفسها التي فرضت سابقتها، وليس لأي طرف الحق في تعديلها، أو حتى مناقشتها.
وفي ما يدور الآن في مفاوضات الرياض؛ تمضي حكومة هادي في الطريق نفسه، بدون الالتفات إلى رأي شركائها في السلطة، ومن قدموا الكثير للدفاع عن شرعيتها، في الداخل والخارج.
الأمر الذي سيجعل الرئيس هادي يخسر، بانصياعه لأوامر الرياض، ما تبقى من أنصاره، بعد أن خسر العدد الأكبر منهم في مراحل سابقة من إصراره على تنفيذ توصيات الرياض، كيفما كانت وكان تأثيرها وإضرارها بالواقع السياسي اليمني.
وبحسب ما أفادت مصادر متعددة، فإن المقررات الجديدة المفروضة على حكومة الشرعية، في اتفاق الرياض، تتضمن إقالة أسماء كبيرة من الحكومة بحجة انتمائهم لحزب الإصلاح (إخوان اليمن) منهم الفريق علي محسن الأحمر، نائب الرئيس.
وقد أثار ذلك امتعاض أعضاء في الحكومة، خلال اجتماعهم الأخير مع الرئيس هادي، والذي أبلغهم فيه بقبوله بكل إملاءات الاتفاق، جملة وتفصيلاً.
وبحسب صحيفة الأيام فإن من بين الرافضين لتلك الإملاءات، كلاً من رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ونائبه عبدالعزيز جباري، وقد أبلغهم هادي بأن لا خيار أمامه غير القبول بما تطلبه منه السلطات السعودية.
إلا أنه رتب لأولئك الرافضين لقاءً مع أحد مسؤولي الحكومة السعودية، بهدف إقناع الرياض بالتعديلات التي تقترحها حكومة الشرعية، وضرورة إدماجها في مقررات الاتفاق.
لكن المسؤول السعودي، الذي رفضت “الأيام” كشف هويته رد على أعضاء الحكومة بأن اليمن دخلت تحت البند السابع قبل أن يتدخل التحالف العربي، والذي وضع اليمن تحت البند السابع هي الشرعية، وأكد المسئول السعودي بنبرة حادة أن الاتفاق لن يتغير فيه حرف أو كلمة.
وبحسب الصحيفة فإن سلطان البركاني أبدى تراجعاً في حدة موقفه، إلا أن جباري ظل على إصراره في رفض إملاءات الرياض، وأكد للمسؤول السعودي أن “اليمن دولة عظيمة وذات سيادة وأن قرارها بيدها، وأن التحالف دخل لإعادة الشرعية ويجب تغيير الاتفاق”.
وحتى اللحظة لا تزال القيادة السعودية ترفض الأخذ بتوصيات حكومة هادي، وترفض أي تعديل في نص الاتفاق المزمع توقيعه الثلاثاء المقبل.
ويكشف تعنت الموقف السعودي ضعف وهشاشة حكومة الشرعية، وبأنها اليوم أصبحت وسيلة تستخدمها الرياض لتنفيذ مشاريعها الخاصة بموجب البند السابع، الذي طالبت به الشرعية نفسها، قبل أن تكشف في الوقت الضائع فداحة ما أقدمت عليه قبل خمس سنوات من اليوم.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.