كيف تستغل الإمارات موانئ الجنوب لتصدير ثرواته المنهوبة؟ (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
ميناء الضبة النفطي، بين منطقتي الريان والشحر، في محافظة حضرموت، تحول اليوم إلى محطة عسكرية بارزة، بعد أن حولته الإمارات إلى منفذ خاص بها، تستغله لدخول وخروج شحنات خاصة بها بدون علم حكومة هادي.
ومثله مثل بقية الموانئ اليمنية، فقد تعرض ميناء الضبة إلى عسكرة إماراتية ألغت طابعه الاقتصادي البحت، وتحول مندوبوها إلى إقطاعيين يقاسمون #الشركات_النفطية عائداتها مقابل السماح لشحناتها النفطية مغادرة الميناء بسلام.
وتخصص أبوظبي أقل من 10% من عائدات الميناء لصالح التشكيلات العسكرية التابعة لها في الجنوب، فيما يبقى مصير بقية الإيرادات مجهولاً حتى اللحظة.
ولم تكتف الإمارات بأعمال التقطع تلك والأنشطة المشبوهة الأخرى، فقد أصبح الضبة ممراً سرياً تستغله لتصدير كل ما تضع يدها عليه من ثروات البلاد المختلفة.
فبعد ثلاث سنوات من استيلائها على #مناجم_حجر_للذهب في ساحل حضرموت، كشفت مصادر محلية أن شركات إماراتية متخصصة تقوم بتهريب كميات كبيرة من #الأحجار_الكريمة من مديرية حجر، عبر ميناء الضبة، لافتة إلى أن هذه الأحجار تحتوي على كميات هائلة من الذهب.
ويعتبر منجم حجر واحد من عشرة مناجم للذهب والمعادن النفيسة بشكل عام، وكانت إلى عهد قريب حكراً على أسرة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وشركائه في الحكم من آل الأحمر، وغيرهم من المتنفذين.
كما أن الأهالي في المنطقة، ومنذ سنوات طويلة، يجهلون طبيعة تلك المناجم، حيث تعودت السلطات المتعاقبة على حرمانهم حتى من العمل كأجراء باليومية في التنقيب داخلها.
وقد بسطت الإمارات يدها على تلك المناجم، وقامت بالاستثمار فيها، وسط تعتيم شديد، وبدون أي رقابة من قبل الجهات الحكومية المختصة.
وقد كشف تقرير بريطاني نشرته صحيفة “الغارديان” في ديسمبر من عام 2018 كيف نجح حكام الإمارات في نشر الفوضى في جنوب اليمن، خدمة لطموحاتهم الاستثمارية.
وسلط التقرير الضوء على إنتاج الإمارات وحدات عسكرية مختلفة موالية لها، تعمل على قمع كل من يناهض مشاريعها في الجنوب.
اليوم وبعد أحداث أغسطس الأخيرة، والتي أسهمت في تراجع قبضة الإمارات وأدواتها على الجنوب، أصبح بالإمكان فضح أوجه الدور الإماراتي، ونهبها لثروات الشعب الجنوبي المختلفة.
وقريباً سيتم فتح ملفات ذلك الفساد المستشري، ومن بينها ملف الموانئ على الساحلين الجنوبي والغربي، وكيف حولتها الإمارات إلى ثكنات عسكرية مناطقية، لا تؤمن إلا بالقتل والإرهاب، خدمة لمشاريع استعمارية معادية للأمن القومي.

شارك

تصنيفات: الأخبار,تقارير,تقارير واستطلاعات

وسوم: ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.