تصعيد إماراتي في سقطرى يضع اتفاق الرياض على المحك (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
رغم أنها تبعد عن البر الرئيسي بنحو 700 كم، إلا أن سقطرى تبقى الاختبار الحقيقي لنوايا التحالف العربي في اليمن.
فالشرعية التي جاء التحالف لإعادتها لم تسقط في تلك الجزيرة النائية، بل على العكس ظلت مؤسسات الدولة على حالها، ولم تتأثر بالواقع المأساوي الذي فرضته الحرب على باقي البلاد، لكن الإمارات أصرت على إقحامها في المعادلة العسكرية بالقوة، حيث نشرت قواتها في الجزيرة بشكل علني في أبريل 2018، وقامت بطرد قوات هادي، وعممت منع دخول اليمنيين عبر منافذ الجزيرة البحرية والجوية.
كما أسقطت الإمارات العلم اليمني، ورفعت علمها فوق المباني الرسمية الحكومية في حديبو، لتثبت أنها أصبحت قوة احتلال مفروضة.
لا يزال الوضع على حاله في سقطرى، حتى بعد إعلان أبوظبي سحب قواتها من الجنوب، فمندوب الإمارات يمارس مهامه باعتباره الحاكم الفعلي للجزيرة، وفي حال اعترضت السلطة المحلية على تلك التجاوزات؛ فإن الإمارات ستستعين بعملائها لمهاجمة ممثل الشرعية في المحافظة.
حيث أقدم، اليوم، مسلحون موالون للانتقالي، المدعوم من الإمارات، على الاعتداء على مكتب المحافظ، وأعلنوا عن اعتصام مفتوح حتى رحيل رمزي محروس، محافظ سقطرى، وآخر قلاع الشرعية في الجنوب.
تهديدات أدوات الإمارات تكشف عن تصعيد، ليس ضد المحافظ وحسب، بل وضد الاتفاق السياسي الذي ترعاه السعودية بين #حكومة_هادي وانتقالي_عيدروس.
إلا أن الأخير على ما يبدو، قد ربط مصيره ومصير تنظيمه السياسي بنزوات أبو ظبي وطموحهم غير المشروع في الأراضي اليمنية، حسب ما يرى مراقبون.
وبدلاً من أن يتمسك بما ظل يدعي تمثيله حصرياً، كممثل وحيد للقضية الجنوبية، تحول إلى مجرد مندوب لرعاية المصالح الإماراتية، حتى ولو كانت تتعارض مع تعهداته بالتهدئة وعدم التصعيد. وهو ما يهدد بنسف مضمون اتفاق الرياض، ويجعل من توقيعه مجرد حبر على ورق.
كما أن تصعيد مندوب الإمارات في سقطرى ومعه أتباع الانتقالي، يؤكد مجدداً أن الإمارات تبحر عكس ما تشتهيه الرياح السعودية، ما يعني أن دفتي التحالف تمضيان في خطوط متعاكسة، وأن للإمارات عصا السبق في ذلك الخلاف.
وفي حال نجحت #أبوظبي في تمرير مشروعها، فإن كل ما تم الاتفاق عليه في الرياض وجدة محكوم بالإخفاق مسبقاً، طالما ومنتجعات الإمارات في سقطرى وسجونها السرية تبقى خطاً أحمر، وفوق مستوى النقاش في اتفاق سلام بين حلفائها والحكومة الشرعية، التي زعمت أنها جاءت في يوم من الأيام لإنهاء الانقلاب عليها.

شارك

تصنيفات: الأخبار,تقارير,تقارير واستطلاعات

وسوم: ,,,,,,,,,,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.