أزمة مالية في الأمم المتحدة تهدد عملياتها

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن قلقه من احتمال حدوث اضطرابات على مستوى العالم، في ظل أزمة مالية هي الأسوأ منذ عقد من الزمن في تاريخ المنظمة.

وقال غوتيريس في رسالة للدول الأعضاء، إنه إذا لم تدفع الدول المقصرة مساهماتها في الميزانية، فقد يؤثر ذلك على رواتب موظفي الأمم المتحدة والسلع والخدمات بحلول نهاية نوفمبر.

وأضاف أن المنظمة أجرت تخفيضات في ميزانيتها، مشيراً إلى أنه لولا اتخاذ خطوات إضافية معينة “لما كانت هناك سيولة لدعم افتتاح مناقشات الجمعية العامة والاجتماعات رفيعة المستوى المكلفة الشهر الماضي”.

وأكد غوتيريس تقليص الإنفاق منذ يناير، وموائمة معدل الشغور الحقيقي مع السعر المعتمد، وإدارة الميزانية على أساس شهري، إضافة إلى تقليص جميع رحلات السفر غير الضرورية، والامتناع عن عقد اجتماعات بعد الساعة 6 مساء ما لم يتم تكليفها بذلك.

وتدين الولايات المتحدة، أكبر ممول للمنظمة، بأكثر من مليار دولار للأمم المتحدة، بالإضافة إلى أكثر من 60 دولة أخرى – رفضت الأمم المتحدة تسميتها جميعاً – متأخرة في سداد دفعاتها.

وقد ضغطت إدارة ترامب على الأمم المتحدة لإجراء تخفيضات على كيفية عمل المنظمة منذ وصول السفيرة الأمريكية السابقة نيكي هيلي في أوائل عام 2017.

ووفقاً للسجلات، فإن أمريكا ملزمة بالمساهمة بمبلغ 674 مليون دولار في ميزانية الأمم المتحدة لفترة 2018-2019، إلّا أنها تدين 1.55 مليار دولار وفقاً لما ذكره مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة، وهو مبلغ تراكمي مستحق من السنوات السابقة.

ومن المقرر أن تدفع الولايات المتحدة الأمريكية التكاليف المتبقية عليها في وقت متأخر من هذا العام.

يذكر أن الأمم المتحدة سبق وأن حذرت من مواجهتها نقص في السيولة النقدية، إلّا أن التحذيرات الأخيرة تأخذ الأمور إلى مستويات أخرى. وقد دفعت حتى الآن الدول الأعضاء 1.99 مليار دولار لتغطية ميزانية عام 2019، ويبقى المبلغ المستحق لعام 2019 للميزانية 1.386 مليار دولار.

شارك

تصنيفات: إقتصاد

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.