أبين في عمق الصراع .. خارطة السيطرة واحتمالات الانفجار (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
لا يزال طرفا الصراع في الجنوب يتموضعان في مناطق سيطرة كل منهما بمحافظة أبين، التي باتت تمثل منطقة متنازعاً عليها، وكل طرف يدفع بتعزيزاته العسكرية إلى المديريات الواقعة تحت سيطرته، ولا سيما مناطق التماس.
استعادت #قوات_المجلس_الانتقالي الجنوبي، أواخر أغسطس الماضي، سيطرتها على مدينة زنجبار، إثر الغارات التي شنها #طيران_الإمارات على القوات التابعة لحكومة هادي و#حزب_الإصلاح التي كانت قد سيطرت على غالبية المحافظة، خلال المعارك التي تمكنت خلالها من طرد قوات الانتقالي من جميع مواقعها في محافظة شبوة، واتجهت نحو أبين، وصولاً إلى مشارف العاصمة المؤقتة عدن.
كانت الضربات الجوية التي شنها طيران الإمارات على قوات هادي ومسلحي حزب الإصلاح، وحصدت مئات القتلى والجرحى، من القوة والتأثير بحيث أجبرت هذه القوات على الانسحاب من مدينة #زنجبار وعدد من مديريات محافظة أبين، ليتمكن الانتقالي من استعادتها، واستقدام تعزيزاته العسكرية إليها، مقابل التعزيزات التي تحشدها القوات التابعة لحكومة هادي والإصلاح في مناطق سيطرتها.
ورغم ما صاحب الوضع في #محافظة_أبين من ترويج إعلامي من قبل كل طرف سيطرته الفعلية على المحافظة، إلا أن خارطة تموضع قوات الطرفين تبدو أكثر وضوحاً، من خلال تحديد المديريات التي يسيطر عليها كل من الطرفين، حيث تسيطر قوات هادي و مسلحو الإصلاح على غالبية مساحة محافظة أبين، إذ تقع تحت سيطرتها مديريات: المحفد، والوضيع، وجيشان، ومودية، ولودر، وأحور، وشقرة، وأجزاء من مديرية خنفر.
وبهذا فإن قوات هادي والإصلاح لا تزال مسيطرة على الجزء الشرقي من المحافظة، وتتحكم في الطريق الساحلي الذي يربط عدن بالمحافظات الشرقية، وهو ما يعني إقفال البوابة الشرقية لعدن، وقطع الطريق أمام أي إمدادات قد تمر عبر هذا الطريق، كما أن تأمين المديريات الشمالية من شأنه أن يؤمّن ظهر هذه القوات.
وبالنظر إلى خارطة سيطرة الانتقال؛ نجد أن المديريات التي تمكن من استعادتها هي: زنجبار وسباح وسرار ورصد، وأجزاء من مديرية خنفر.. وهو ما يمنح قوات الانتقالي فرصة المناورة، ويمكنها من حشد تعزيزاتها من المناطق المؤيدة للمجلس، ولا سيما مناطق الضالع ويافع وردفان.
يواصل الطرفان الحشد وتعزيز قواتهما، في ما يوصف من قبل مراقبين بالتحضير للمعركة الفاصلة.
وبرغم توقف المعارك رسميا، عقب الهدنة التي فرضها التحالف وانخراط الطرفين في #حوار_جدة الذي دعت إليه وترعاه السعودية، إلا أن الخروقات لهذه الهدنة مستمرة من قبل الطرفين، وهو ما يعزز من احتمالية تفجر الوضع من جديد.

شارك

تصنيفات: الأخبار,تقارير,تقارير واستطلاعات

وسوم: ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.