الإصلاح يفجر الحرب في تعز لمواراة فضائحه (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
فاجعة جديدة تهز تعز. الضحية هذه المرة طفل في الـ11، تناوب 3 مسلحين على اغتصابه، بعد اختطافه من شارع جمال.
المتهمون عناصر مليشيات، كان الأجدر بهم حمايته لا الاعتداء عليه. هذه الحادثة ليست الأولى في مدينة يحكمها “الإخوان” بقبضة أمنية غير مسبوقة، لكن الأخطر فيها أن تدان أسرة الضحية، وتتعرض للتنكيل، بدلاً من الإنصاف، وأن تدخل هذه الحوادث سوق الصراع السياسي، فهل يعكس ذلك توجهاً رسمياً أم أنه مجرد حوادث يراد دفنها؟
اغتصاب الأطفال في تعز بات كابوساً مخيفاً. يبرز ذلك في الانتفاضة المجتمعية ضد هذه الجرائم. لم تهدأ مواقع التواصل الاجتماعي من إدانة الجريمة الأخيرة. الجميع خائف من المستقبل في ضوء “سلطة المليشيات” في المدينة.
كان سبب هذه الانتفاضة امرأة؛ ظهرت في مقطع فيديو وهي تتحدث عن #اختطاف_واغتصاب ابنها، ومن ثم تهديد الأسرة في حال أبلغت عن الجريمة باغتصاب إخوته.
لم تصمت المرأة، فقصدت #الأمن الذي طالبها بتقرير طبي، ولم تحصل عليه بفعل سيطرة لوبي حزبي على قطاعه. قالت المرأة بأنها اتخذت كافة السبل للبحث عن عدالة، فانتهى المطاف بزج أحد أقاربها في السجن.
قد تبدو هذه الرواية واقعية، نظراً لتفاصيل الحادثة وتفاعل الرأي العام في #تعز معها. وحتى “الأمن” لم يجد ما يرد به عليها سوى اتهام الطفل بعملية سرقة لمنزل في المدينة بمعية خاله، معتبراً صراخ المرأة بأنه انتقام من الأمن لسجن شقيقها.
هذه أغبى عملية تبرير. كيف يمكن لامرأة أن تنتقم من سلطة بعناصرها وجيشها؟
ذلك ما حاول ناشطون استفساره من الأمن، خصوصاً وأن محاولاته التستر على جرائم “المليشيات” في المدينة لا تزال أحدها تقض مضاجع أسرة “روان”، الطفلة التي قتلتها رصاصات “المليشيات” في المدينة، ومات والدها قهراً بعد إجباره على التنازل عن القضية، أو فصله من عمله بالأمن واستهداف أسرته. لم تعد مسئولية التستر على الاغتصاب مقتصرة على الأمن، ولا المستشفيات أو المجتمع، بقدر ما باتت هذه الجرائم تهدد مستقبل #الإصلاح، الحزب السياسي الذي يدير السلطة، ويتهم أفراد وقيادات في ميلشياته بالوقوف وراء هذه الجرائم.
وبغض النظر عن حوادث #اغتصاب_الاطفال في المساجد، والتي ارتبطت تاريخياً بأصحاب “اللحى” وغالبيتهم من قياداته، تكبل هذه الجرائم “الإخوان” رسمياً، خصوصاً بعد تقرير منظمة العفو الدولية العام الماضي، والذي أكد توثيق 4 حالات، جميعها ارتكبت من قبل قادة في حزب الاصلاح.
ذلك السبب الذي دفع بالحزب لإجهاض أية محاولات لإثارة قضايا اغتصاب الاطفال في تعز. يؤكد ذلك تدخل القيادي الأبرز في الحزب ووكيل المحافظة القائم بأعمال المحافظ عبد القوي المخلافي، في قضية سابقة عقب تمكن طفل من قتل قيادي في الحزب، استدرجه إلى بيته وحاول اغتصابه.
تدخل المخلافي وطالب #أسرة_الضحية بالتنازل عن قضية الاغتصاب، وتهديدها وإجبارها على توقيع اتفاق يلغي عن القيادي “القتيل” تهمة الاغتصاب.
قد لا تكون الاغتصابات بتوجه رسمي للحزب، لكنها ثقافة لدى غالبية أنصاره، وبغض النظر عن ذلك بات يتخذ خصوم الحزب هذه الورقة لإسقاطه، وهو ما قد يجعل من #أطفال_تعز عرضة للمزيد من الجرائم. يتجلى ذلك في التمويل الإماراتي لحملة منظمة ضد الإصلاح، برزت عبر مواقع وقنوات وصحف تابعة لأبوظبي، التي تسعى بكل السبل للقضاء على الحزب. بدأت ذلك بتجنيد مرتزقة لاغتيال قادته في عدن، وقصف أتباعه في أبين، وهي اليوم تحضر لمعركة واسعة في حضرموت ومارب وشبوة وسقطرى، ويبدو أنها تمهد لإسقاط الحزب أيضا في تعز.
مثقلاً بجرائم قياداته، يحاول الإصلاح التهرب من مسئوليته تجاه جرائم الاغتصاب المتنامي، في مدينة تعز، وبدلاً من إدانتها والمطالبة بإنزال أقسى العقوبة بحق مرتكبيها؛ سارعت قيادات في الحزب بالمحافظة للدفاع عن تلك الجرائم، وانتقاد إثارتها باعتبارها تستهدف الحزب، ومن وصفها بـ”المقاومة”، وهو الآن يدفع لتفجير حرب في الريف الجنوبي الغربي، على أمل تجاوز هذه المحنة.

شارك

تصنيفات: الأخبار,تقارير,تقارير واستطلاعات

وسوم: ,,,,,,,,,,,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.