صالح المرقشي يكتب / لماذا تحرمونا من الكهرباء !؟

يعيش الفساد في عصره الذهبي في المناطق المحررة في جنوبي اليمن وحكاياته التي هي أغرب في الخيال ”
سئم الشعب من كثر الأكاذيب التي تديره إدارة البلاد وشؤون العباد تحت بركات حكم النظام ” فقد تفاحلت المشاكل والأزمات أكثر من السابق وإلى الآن وعلى مدى ستة أعوام عجزت الحكومات المتعاقبة في معالجة مشكلة الكهرباء ” فقد باتت الأزمة الخانقة التي تروع وترهق المواطن ظلماً وتعسفاً في شكلها البربري والهمجي وتمثل لوحة قائمة السواد لهذا الوطن ” فقد فشلوا ممن إداروا حكم البلاد في الماضي والحاضر في إيجاد معالجة وحلول تريح المواطن من إنقطاع التيار الكهربائي ولساعات طويلة وخاصة في فصل عز الصيف الملتهب والحارق في القيظ الجهنمي والعطش دون رحمة بالعباد .

وفي إيجاد إنفراج لهذه الازمة المستفحلة فقد رفعت الحكومات المتعاقبة الراية البيضاء بالفشل الذريع في تحسين تشغيل التيار الكهربائي ” رغم ان الدولة تضخ مبالغ طائلة وخرافية لكن أزمة الكهرباء تسير من السيء إلى الأسوأ مهما ضخت من أموال إضافية لم يتغير الوضع المأساوي قيد أنملة كأنها تزرع في أرض صحراوية قاحلة ورملية ” أو بالأحرى لا تذهب الأموال إلى معالجة مشكلة الكهرباء وإنما تذهب الى جيوب الفاسدين بضمائر ميتة وقلوب حجرية لاتعرف الرحمة والشفقة .

لماذا تحرموا المواطن من هذه النعمة ومن بركة الكهرباء ! لماذا تعاملونه وكأنه من الحيوانات السائبة التي لا تستحق العيش والحياة ! لماذا يتجرع القيظ الملتهب والعطش في إنقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة ! ومع هذا لم يسمع المواطن سوى الوعود الكاذبة ” توعدون في كل عام في قولكم ( سيتحسن إنتاج الطاقة الكهربائية بشكل كبير ولا ينقطع التيار الكهربائي لساعات طويلة وسيشهد المواطن تحسن كبير في تشغيل التيار الكهربائي ويتمتع بصيف بارد داخل بيته ) ولكن لم توفوا بوعودكم ولو تارةً واحدة ” ومع هذا بات العكس تماماً حيث ينقطع التيار الكهربائي في عز الظهيرة الحارقة والساخنة وتكتمل فصول المأساة للمناطق المحررة .

كان هناك نهج في تعذيب المواطن بشكل سادي دون رحمة وشفقة إن ازمة الكهرباء تمثل صورة ساطعة لشريان الفساد الشرس الذي استولى على عقلية المسؤولين والمشرفين عن شؤون عباد الله ” بأن كلما ترصد الأموال وتضخ المبالغ الطائلة يبلعها الفساد ( مثلث برمودا ) فلا تحسين في خدمات الكهرباء كالخدمات الأخرى التي تشهد البؤس والحرمان في كل ميادين الحياة ” وهذه المشاكل والأزمات باقية مع لا يمكن أن تزول من هذا الوطن ” تظل الخيرات لحيتان الفساد وحدها دون غيرها ” اما المواطن بات مغلوب على أمره والله يستر عليه من الجايات .

شارك

تصنيفات: رأي

وسوم: ,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.