وعد “عفاش” بتقسيم تعز وتحرير الجنوب (تقرير)

تقرير – خاص
يتحرك طارق صالح على أكثر من جبهة، تنفيذاً لأجندة الإمارات، التي فشلت في تحقيقها على مدى أكثر من 5 سنوات. يحضّر لتفجير الوضع في تعز، وقد عزز #كتائب_أبو_العباس في الريف الجنوبي الغربي للمدينة بعدة وحدات قتالية، وأفشل اتفاقاً بين “الإخوان ” والكتائب، يقضي بتهدئة التوتر على أهم خط استراتيجي مع عدن.
كان أبو العباس قبل باتفاق صاغه حمدي شكري، السلفي الآخر المتمرد على أبوظبي، ووافق الإخوان عليه أيضاً، مع أنه يقضي بسحب قوات الإخوان من التربة. لا يريد طارق السلام هناك لأهداف عدة؛ أبرزها إعادة توطين أقرانه في #العمالقة، ممن يستولي على معسكراتهم في #الساحل_الغربي باستمرار، وآخرها اقتحام معسكر خالد. سيمثل تثبيت العمالقة في الريف التعزي حماية ظهره في المديريات الساحلية، التي تعمل #الإمارات على فصلها إدارياً عن المدينة، لمصلحة السلطة الجديدة بقيادة طارق.
كما أن خروج العمالقة، التي تخوض حرباً حقيقية ضده، من مديريات الساحل سيزيح كابوساً عن كاهله، ويضعهم كطعم في فم الإخوان، خصوصاً بعد رفضهم الانخراط في صفوف القوات المشتركة، التي عينت الإمارات يد طارق- صغير عزيز- قائداً لها، ومسارعتهم للارتماء في حضن #قوات_هادي.
ليست تعز وحدها من كُلف #طارق_عفاش بتفكيك منظومة الإخوان فيها، وإن أدى ذلك إلى تقسيم المحافظة، فتحركاته في #المحافظات_الجنوبية، بغطاء إماراتي وتماهي الانتقالي، يشير إلى وجود دور له، خصوصاً في معركة شبوة، التي هزم الانتقالي فيها. بدأ ذلك الدور فعلياً بإصدار طارق بياناً عبر “القوات المشتركة”، يؤيد فيه تحركات الإمارات لإسقاط هادي في شبوة. تزامن إصدار البيان مع تراجع النخبة؛ يشير إلى أن الهدف من البيان استجماع ما تبقى من قواعد شعبية لجناح عمه في المؤتمر، خصوصاً في #شبوة، التي لايزال يحتفظ فيها بقواعد شعبية كبيرة. لم تأتِ ثمار البيان بعد؛ لكن ظهور مواجهات مع مسلحين قبليين في نعمان وبلعيد يشير إلى تحرك فعلي، إن لم تكن قد وصلت تعزيزات طارق من الساحل الغربي، في خضم القوات التي يرسلها الانتقالي تباعاً لإنقاذ نخبته في شبوة.
وحتى تدبير انقلاب عدن تم، كما تتحدث التقارير، باجتماع بين هاني بن بريك وأحمد صالح برعاية إماراتية في أبوظبي . واتهام طارق بتدبير حادثة اغتيال “أبو اليمامة”، قد يكون مؤكداً، ليس للحوادث بين الطرفين قبل وقوع انفجار معسكر الجلاء؛ بل لرؤية إماراتية وسيناريو الانقلاب.
لن تكون نصرة الانتقالي في الجنوب المهمة الأخيرة لطارق، فطريقه حبلى بالمعارك التي تخطط الإمارات لإغراقه فيها.
ثمة مارب والبيضاء؛ لا تزالان معاقل خاصة بالإخوان، وتطمح الإمارات لتحقيق اختراق بعد مقاومة تشكيل أحزمة ونخب فيها. صحيح يتلقى طارق ونجل عمه أحمد وعوداً كبيرة من الإمارات، وربما السعودية، وتلك الوعود لا تقتصر على تعيين عزيز قائداً للقوات المشتركة، وبدء سحب بساط وزارة دفاع هادي لمصلحة هذه المنظومة الموازية لوزارة الدفاع، باعتراف محمد المقدشي، وزير دفاع هادي، الذي رفض خلال أول اجتماع لقيادة القوات المشتركة، برئاسة قائد القوات المشتركة للتحالف فهد بن تركي وعلي محسن. كان المقدشي غاضباً خلال اللقاء وقال إنه لم يعد يملك صلاحيات، وهو ما قد يبرر صمته الآن على المعارك الأخيرة في #المحافظات_الجنوبية.
يتجه التحالف لتوحيد كافة الفصائل تحت قيادة صغير عزيز، بما فيها فصائل الإخوان، وقد بدأت المهمة من الساحل الغربي، وهذا يمهد لتسليم هذه القوات، كما تتحدث تقارير إعلامية، لطارق المتوقع تعيينه وزيراً لدفاع هادي بدلاً عن المقدشي، مع استمرار ضغوط الإمارات لتعيين نجل صالح، نائباً للرئيس في أية اتفاقيات مقبلة داخل الشرعية.
يثقل طارق صالح كاهله بالكثير من المهام، التي عجز عن تنفيذها تحالف 21 دولة، لكنه رغم ذلك ينسى أن مهمته الوحيدة والأقل وزناً كانت حماية عمه؛ الذي قتل خلال محاولة الانقلاب على حلفائه الحوثيين في 2017، وربما قد يواجه المصير ذاته في حال فشل.

شارك

تصنيفات: الأخبار,تقارير,تقارير واستطلاعات

وسوم: ,,,,,,,,,,

اترك رداً

لن يتم نشر ايميلك.