لغير أغراض العملة.. سلطات “هادي” تنتقم من شركات الصرافة

أصدر البنك المركزي في عدن بياناً -الأربعاء- توعد فيه المتعاملين مع شركات الصرافة بمصادرة أموالهم، في إطار عقاب يستهدف شركات الصرافة لأغراض غير متعلقة بانهيار العملة المحلية.
وتضمن بيان البنك تحذيراً من أن فتح حسابات للمواطنين لدى شركات الصرافة هو أمر مخالف للقانون، مؤكداً أن تلك الأموال عرضة للمصادرة خلال جولات التفتيش نظراً لعدم قانونيتها.
وفيما لم يشر البيان إلى الأسباب التي دفعته لاتخاذ الإجراء بعد عدة أعوام من تعامل المواطنين مع شركات الصرافة؛ ذكرت مصادر مصرفية أن هدفاً ذا بعد انتقامي وسياسي يقف وراء البيان، خصوصاً بعد تنامي علاقة شركات الصرافة في عدن مع الأوساط التجارية وضعف الثقة السائد تجاه البنك فضلاً عن بحث شركات الصرافة عن دعم سياسي عبر مكونات مناهضة لحكومة “هادي” من بينها المجلس الانتقالي.
وتزامناً مع ذلك، فرض البنك المركزي في عدن تعليق أعمال أربع من شركات الصرافة في مناطق سيطرة التحالف وهي (الصلاحي، والأكوع، وثمر، والبوابة)، وبلغت إجمالي الشركات التي تتعرض لتعسفات من البنك المركزي في عدن نحو 68 شركة صرافة.
ويتبنى البنك حالة عداء مع معظم المنشآت المصرفية لرفضها العديد من الإجراءات الصادرة عنه عقب فقدان الثقة به على خلفية إجراءاته التي تسببت في انهيار العملة المحلية مقابل الدولار إلى ما وراء حاجز الـ1300 ريال.
ويرى مهتمون بالشأن المصرفي أن الهجمات التي توجهها سلطات “هادي” ضد شركات الصرافة تهدف إلى تحسين صورة حكومة “هادي” بعد عجزها عن إيجاد تحسن في قيمة العملة، كما سبق وأن فرضت تلك السلطات قيوداً على مستوى المصارف الأهلية ووجهتها بنقل مقراتها الرئيسة من صنعاء إلى عدن متجاهلةً موقف المتعاملين مع البنوك وفارضةً توجهها السياسي على الاقتصاد الذي يواجه انهياراً متسارعاً.

شارك

تصنيفات: إقتصاد,الأخبار,الشريط الأخباري