فلاح أنور يكتب / حكومة الفساد والاختيار المدمِّر

في وطني عدة مصادر حقيقية للدخل، ولكننا نجد أن الفساد والخراب والدمار لحق بكل مؤسسات الدولة، والسبب بدون شك هو الفساد السياسي والمالي، والذي نراه ونشاهد آثاره ونتائجه على كافة الأصعدة، ومنذ اختيار الحكومة الذي كان مدمراً لكل مستقبل الحياة في وطني، بدأت المشاكل والمصائب والمصاعب التي يعانيها المواطن اليوم في الوطن، وكان من الممكن أن تتم صنع البداية الجديدة للحكومة مع وضع البلد على طريق السير إلى الأمام، وبداية زمن جديد واعد، يمكن تلافي الأخطاء التي رافقت الفترة السابقة للحكومة، ولكن للأسف اهتموا بما يكسبونه من خلال مناصبهم.
انتقاد الحكومة حق من حقوقي، فلا يجب أن ينزعج منه ما يسمى الوزراء أو القيادات في الأجهزة الحكومية، ماداموا ارتضوا بتحمل المسؤوليات، وأقسموا اليمين على ذلك، ومن هذا المنطلق بيوتهم دائماً في غاية النظافة، بينما شوارعنا على النقيض من ذلك، والسبب في ما يشعرون به أنهم يملكون بيوتاً، ولكنهم لا يشعرون أنهم يملكون وطناً، فالوطن كلمة بسيطة وحروفها قليلة، ولكن تحمل معاني عظيمة وكثيرة نعجز عن حصرها، وفي هذا الوضع المتردي من حق كل يمني يكره الحكومة وسياساتها المقيتة والسيئة ويطالب بحكومة أفضل.
لقد ابتلينا بحكومة البعض فيهم مطبل ولا يركز على مفهوم الوطن ومشروع وطن، بل على الوهم وانتظار ما يحصل عليه من مبالغ مالية باهظة، ولا يطيقون جدالاً في خياراتهم السيئة، وبالتالي يعمدون إلى استخدام كل الوسائل والوشايات والدسائس وكتابات التقارير ضد من يخالفوهم من وجهات النظر وفضائحهم، فواقع الحياة هو البرهان الذي يعيشه المواطن من ألم ومحن وتردٍّ وفوضى في كل مناحي الحياة داخل الوطن، فتلك شواهد لا تقبل التشكيك على انهيار الدولة وفساد الذين تولوا إدارة شؤونها، بانهيار غير مسبوق في الاقتصاد والتنمية، فهم أيادٍ سوداء ومن يسيطرون على إيرادات الدولة، ويعبثون بالأموال لمصالحهم الخاصة، ويدفعون لمن يحمل من أجلهم السلاح لحمايتهم، فمن ينقذ الوطن…!

شارك

تصنيفات: رأي