حيدرة عبدالله مكوع يكتب / معاناة شعب

هكذا ولد وعاش وترعرع كل أبناء شعبي!! وهكذا هي حياتهم إلى أن يمسُّهم الكِبَر، ويضع لهم بعد ذلك إكليلاً من الشّيب الأبيض (كوسام للزمن على رؤوسهم)، ثمّ تكسوا الوجوه علاماته وتجاعيده وما حلّ بهم من المعاناة والكوارث والنوازل التي ارتسمت وبانت عليهم وتزيّنت بها وجوههم.
وبرغم الانتفاضات الشّعبيّة وما حصل للأمّة من تغييرات في شتّى مجالات الحياة، استطاعت كلّ الشعوب النهوض والتّطوّر من خلال تلك التغييرات، وعاشوا ونعموا بحياة الحريّة والاستقلال، فالله لا يغيرّ ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم.
فمن ينقذ وطني الذي لازال إلى اليوم يعيش حياته مابين (سندان سياسة التهميش والتجهيل وغزو الطامعين من الخارج) و(مطرقة العملاء والمرتزقة وبائعي الأوطان في الداخل)!!
فشعبٌ رغم واجباته تجاه وطنه ليس له حقوق!! ومسؤولون لم يؤدّوا واجباتهم للشعب، أصبحت لهم حقوق النّصب والاحتيال محفوفة بالفساد، ومحفوظة بالعمالة والخيانة وقناع الوطنيّة الذي يرتدونه في وطن غابت عنه السيادة الوطنيّة!
فلا أكتوبر عرفنا لها معنى!! ولا استفدنا من نوفمبر!! ولا بأهداف الثورة عملنا! ولا حتى الخطّة الخمسيّة نُفِّذت واكتملت مراحلها!
فلا عتاب إلا لكل مسؤول!! ولا نلوووم غير الشعب!
أفلا يحقّ لكم جميعاً أن تحزنوا وتبكوا على فقدان وضياع وطنكم؟! ويحقّ لكم أيضاً بعد الحُزن والبُكاء أن تقولوا وترددوا:
يا أيها الفجر كم لي فيك من أملٍ
أرى برؤيتهِ ماضٍ ٍأضعناهُ
ما بالنا يا أبي نمشي على مهلٍ
والغرب يا أبتي يحدوا مطاياهُ
صغيرنا يا أبي يلهوا بدميته
وشيخنا يا أبي غرّتهُ دنياهُ
نشكو إلى الله جهلاً من أحبّتنا
نشكو إلى الله منهم ما لقيناهُ!

شارك

تصنيفات: رأي