تفاقم انقطاع التيار الكهربائي يواصل مسلسل التعذيب اليومي لسكان عدن (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

“لم تُحَل أزمة الكهرباء الحادة منذ بدء سيطرة التحالف في جميع مديرياتها حتى بشكل مؤقت لنقول عودة الظلام مجدَّداً إلى عدن التي تُعدّ أول مدينة يمنية تشهد خدمة التيار الكهربائي في عام 1926م، على أيدي المستعمر البريطاني، وفي حدود خدمة مصالحه حينها”.. هكذا يقول الطالب الجامعي علي حسن العريقي، الذي يدرس في كلية الهندسة جامعة عدن، مؤكداً أن انقطاع التيار الكهربائي أهم سمات العذاب اليومية في مدينة عدن، التي تتوقد حرارة شديدة على مدار العام، ولا تستوي الفصول عند مقص التيار رغم مفارقات درجة الحرارة القاتلة في فصل الصيف، حيث تنقطع لساعات طوال بما فيها ساعات الذروة.
أهالي منطقة الممدارة، في مديرية الشيخ عثمان، أكدوا، الاثنين، أن منظومة الكهرباء في عموم المديرية خرجت كلياً عن الخدمة منذ 20 يوماً، في حين يشكو سكان بقية مديريات عدن من ارتفاع في ساعات انقطاع التيار، وسط تجاهل رسمي كبير، واعتبر أهالي المنطقة القديمة بالشيخ عثمان تذرع طوارئ منطقة كهرباء عدن بأن سبب الانقطاع احتراق كابل الطاقة في محطة (البركة) لا يعني أن إصلاحه قد يحل المشكلة جذرياً، بدليل أن مديريات عدن تشهد السيناريوهات نفسها، من الانقطاعات والأعذار والحُجج التي تبدأ بالأعطال الفنية وتنتهي عند أزمة الوقود منذ 5 سنوات متتالية.
وأدان الأهالي التجاهل الحكومي لمطالب وشكاوى المواطنين التي تكررت على مدى الـ20 يوماً، بدون جدوى، مؤكدين أنهم لم يلمسوا أي تجاوب أو يشاهدوا فريقاً هندسياً ميدانياً ينزل إلى منطقة العطل المزعوم بهدف إصلاحه، وما قامت به إدارة طوارئ المنطقة لا يزيد عن إرسال مختص فني قام بفحص الكابل المغذي للحي، وعند الحفر عليه أكد حُجة المنطقة نفسها أن الكابل قد احترق بدون أن يبدأ هو أو فريق مختص أي خطوة إجرائية لإصلاحه.
وفيما جدد الأهالي مطالبة الجهات المعنية بضرورة إصلاح الخلل الماثل حتى اللحظة، لتخفيف معاناتهم في ظل ارتفاع درجة الحرارة، لا سيما على الأطفال والنساء والمرضى؛ أكد فرع مؤسسة الكهرباء بعدن أنها دشنت، الأحد، حملة قطع التيار على كبار المتخلفين عن تسديد فواتير الاستهلاك الشهري، ما أثار سخرية الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي والمحتجين، إزاء محاولة المؤسسة إشعار الناس أن خدمة التيار مستمرة على مدى 24 ساعة، كما هو مفترض في مدن العالم.
الحُجج والذرائع التي تلوكها الجهات المعنية في حكومة هادي لا ولن تنفي مظاهر الفساد الذي يشهده قطاع الكهرباء في عدن، خصوصاً وتسريب وثائق الفساد المتكررة من قِبل مسؤولين حكوميين لم تزل عالقة في أذهان المجتمع، سواء تلك المظاهر الموصولة بإصدار حكومة هادي قرارات مخالفة لقانون المناقصات والمزايدات النافذة من عدة وجوه، بشأن الطاقة المشتراة من شركات أجنبية أغلبها خليجية وتركية على حساب مقدرات عدن من خدمات الكهرباء والطاقة الوطنية.
كل ذلك الفساد والانفتاح على شركات طاقة خارجية، يعني أن تهميش تلك المقدرات والأصول الاستراتيجية وعدم العناية بها وصيانتها قد ضاعف مشكلة تهالك المنظومة الوطنية، التي كان يمكن إصلاحها بالأموال الطائلة التي تذهب لأرباب الطاقة المشتراة وعمولات للنافذين الذين جلبوا تلك الشركات.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,