كيف تقوم الشرعية ومستوردو الوقود بنهب جيوب المواطنين (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية
كشفت وثيقة لشركة النفط في عدن عن تشارك سلطات “هادي” والمجلس الانتقالي الجنوبي ومستوردي الوقود في الاستفادة من أزمة المشتقات النفطية في مدينة عدن والمحافظات الجنوبية.
الوثيقة الموجهة لموردي المشتقات النفطية ألزمتهم بتخصيص “الخُمس” من أي كمية مستوردة من البنزين للسوق المحلية بسعر 730 دولاراً لكل طن، وأن يتم العمل بهذا القرار من 28 سبتمبر الماضي.
قيمة الطن الواحد الواردة في الوثيقة والمقدرة بـ730 دولاراً تعد سعراً مخفضاً لحصة الـ20% (الخُمس) المخصصة للسوق المحلية، على أن يتاح للمستورد تعويض خسارته ببيع كمية الـ80% المتبقية بأسعار مرتفعة في محافظات أخرى غير عدن.
يبلغ الطن الواحد من البنزين نحو 1400 لتر.
تبلغ قيمة الطن ($730 X1200 ريال) = 876 ألف ريال.
أي بما يعادل 625 ريالاً لكل لتر
(12500) ريال قيمة صفيحة سعة 20 لتراً.
غير أن السعر الرسمي المعلن لبيع الوقود في عدن يبلغ (14800) ريال، بواقع زيادة 2300 ريال تتحصل عليها شركة النفط من بيع كل صفيحة.
وبحسب توضيحات مصادر، تفسر الحسابات التي سيرد بيانها أسباب ارتفاع أسعار البنزين في عدن، حيث يفرض على المستورد المبالغ التالية:
30 ريالاً عمولة للمحطة عن كل لتر.
15 ريالاً أجور نقل عن كل لتر.
97 دولاراً رسوم جمركية عن كل طن من الوقود (83 ريالاً لكل لتر).
18 دولاراً عن كل طن لشركة إسناد التابعة لقوات المجلس الانتقالي (15.5 ريال لكل لتر).
15 دولاراً عمولة شركة النفط عن كل طن، (12.9 ريال لكل لتر).
15 دولاراً أجور تخزين لمصافي عدن عن كل طن، (12.9 ريال لكل لتر).
ما يعادل 794 ريالاً قيمة كل لتر قبل وصوله إلى المستهلك (15885) قيمة صفيحة سعة 20 لتراً.
بالإضافة إلى مبالغ أخرى يدفعها المستورد كإتاوات لمكاتب السماسرة ونقاط التحسين وابتزازات متعددة الأوجه في الطرقات تدفعه إلى بيع صفيحة البنزين سعة 20 لتراً بأكثر من 20 ألف ريال لتعويض تلك المبالغ، والتي تتسبب بها حكومة هادي وقوات الانتقالي بتوجهاتها وجباياتها غير القانونية وغير المتوافقة مع الوضع المعيشي المنهار.
أكاديميون اقتصاديون أكدوا أن وضع الوقود في مناطق سيطرة التحالف تعكس ملامح الفوضى في عملية تقمص إدارة الدولة، مع العديد من معالم العبثية والابتزاز وعدم الاكتراث بالأنظمة والقوانين، مشيرين إلى أن مدير شركة نفط عدن لا يملك الحق في التوجيه بتسديد قيمة الحصة المحلية من الرسوم الجمركية؛ إذ إن ذلك يخص جهات سيادية يرد الأمر في لوائحها التنظيمية والخاصة، كما أن الأمر يثبت الفشل الاقتصادي في التعاطي مع الوضع القائم في البلاد والذي يدفع الجميع (حكومة هادي والانتقالي والمستوردين) إلى ابتزاز جيوب المواطنين ومنحهم أرباحاً غير قانونية.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير