أنيس جمعان يكتب / من المستفيد من ملايين المساعدات الإنسانية لليمن؟!

أولاً: يستفيد بعض أبناء الشعب اليمني سلة غدائية لا تزيد قيمتها عن (50.000) ريال يمني = (50 دولاراً أمريكياً)، بينما قيمة المنحة للفرد المعلن عنها سنوياً من هذه المنظمات لا تقل عن 500 دولار أمريكي.
ثانياً: يستفيد موظفو وخبراء المنظمات الدولية العاملة في اليمن الأجانب من قيمة المساعدات الإنسانية حسب ما جاء في ملف فساد المنظمات الدولية في اليمن، أقل راتب للخبير الأجنبي 25.000 دولار مع توفير سكن وإعاشة، أما الموظفون اليمنيون المحليون فيستلمون التالي:
(1) سيارة فورشنر 2020 مستأجرة بثلاثة آلاف دولار شهرياً لمدير المنظمة في اليمن، وصرف سيارات أخرى للنواب والمشرفين وسيارات نقل الموظفين وغيرها..
(2) راتب ألف دولار أمريكي شهرياً للموظف العادي، وستة آلاف دولار للمشرفين، ويزيد راتب المدير ونوابه عن العشرة آلاف دولار أمريكي، وبعض المنظمات الدولية الكبرى في اليمن تمنح لمدرائها تذاكر سفر لحضور ورشات وندوات خارجية تقيمها في الخارج..
(3) تُصرف عشرات الآلاف من الدولارات مقرات تليق باسم المنظمات الدولية وتجهيزها بأحدث المكاتب والشبكات الإلكترونية المرتبطة بالمركز الرئيسي في الخارج..
(4) تُصرف عشرات الآلاف من الدولارات نثريات للإعلام والمصورين والمواقع الإلكترونية..
(5) تُصرف عشرات الآلاف من الدولارات لموازنات المشاريع وورش العمل والندوات وغيرها..
ثالثاً: تُوزَّع قطمة رز (نوع رديء)، قطمة سكر، وقطمة دقيق، وست حبات صابون وربع كيلو شاي، ودبه سليط لترين وغيره..
رابعاً: يرافق التدشين صخب إعلامي لموقع التدشين يقوم الفريق الإعلامي الخاص بالمنظمة بتصوير المواطنين اليمنيين وهم في طوابير تحت أشعة الشمس الحارقة ينتظرون استلام المنحة، ويتم خلالها تصويرهم بصور احترافية بانورامية تظهرهم في حالة بؤس وشقاء وفقر، ويقومون بعدها بإجراء بعض المقابلات التلفزيونية مع بعضهم، ليشكروا دور المنظمات الإنسانية ليتم بثها خارجياً، من أجل الحصول على مساعدات مادية جديدة..
خامساً: إن الأرقام الضخمة التي تعلنها المنظمات الدولية التي تقدمها لليمن كمنح إنسانية تعادل ميزانية بعض الدول وتذهب لجيوب الفاسدين، لو صُرفت في وضعها القانوني وهدفها النبيل المصرح لها بصرفه التي جاءت إليه المنظمات الدولية، وسلمت مبالغ مالية نقداً للمستفيدين من هذه المنح لرفعت من معاناتهم، لن يبقى بعدها جائع أو فقير في اليمن بشكل عام.

شارك

تصنيفات: رأي