تناقضات العاهل السعودي في حديثه أمام الأمم المتحدة

تضمنت الكلمة التي ألقاها العاهل السعودي “سلمان بن عبدالعزيز” أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تناقضات عديدة أثناء حديثه عن الشأن اليمني.
وفي كلمة مسجلة بُثَّت أمام مداولات الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قال العاهل السعودي إن بلاده لا تتبنى أي تدخلات في شؤون الدول الداخلية، كما أنها تحترم السيادة الوطنية لجميع الدول، وهو ما أثار سخرية إعلاميين ومحللين سياسيين عرب ويمنيين أشاروا إلى ما يحمله ذلك من مغالطات وتناقضات مع ما تقوم به السعودية في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها، من عمليات عسكرية وإدارة للشأن السياسي وفرض لتوجهاتها على جميع الأطراف التي تدعمها.
ولفت الإعلاميون والمحللون إلى أن تناقضاً آخر برز في حديثه حول رغبة بلاده في تحقيق السلام باليمن في ظل تصاعد الأصوات الدولية المطالبة بوقف تأجيج السعودية للحرب، كما ظهر في حديثه عن العمل وفق المرجعيات الأممية بشأن الأزمة اليمنية؛ إذ يُعتبَر القرار 2216 أحد أبرز العراقيل وفقاً لتقارير نشرتها مواقع غربية وللمواقف المعلنة من قِبل قيادات المكونات الفاعلة على الأرض لا سيما في جنوب اليمن.
كما تحدث المحللون عن إشارة العاهل السعودي إلى المبادرة التي أطلقها وزير خارجيته “فيصل بن فرحان” -في مارس الماضي- بشأن وقف إطلاق النار بين الرياض وصنعاء باعتبارها رامية لتحقيق السلام في اليمن، وعدُّوها أمراً يتناقض مع واقع أن تلك المبادرة أجحفت بالجانب الإنساني واتخذته وسيلة للضغط سياسياً وعسكرياً لوقف الهجمات الصاروخية على السعودية، وذلك لا يمثل حقاً شرعياً للرياض في الدفاع عن أراضيها؛ إذ إنه يستهدف كافة شرائح المجتمع في اليمن شمالاً وجنوباً.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري