خالد طه سعيد يكتب / جرعات الغلاء القــاتلة

تعيش الناس ضغوطات كبيرة بسبب الأوضـــاع المعيشية الصعبة التي أوجعت المواطن البسيط، وحديثنا نخص به المواطن البسيط لأنه أكثر فئات المجتمع تضرراً.
يمر الوضع الاقتصادي بمراحل عصيبة تقسمت بين انهيار سعر الريال اليمني وارتفاع أسعار الوقود إلى مبالغ خيالية والتي كانت من غير المتوقع بلوغها أو الوصول إليها، وفي خضم تلك العواصف العاتية يخوض التجار أكبر عمليات الاستغلال وعقد الصفقات والسعي الجامح نحو الكسب السريع وكل ذلك على ظهر المواطن البسيط؛ أما العايشين في البروج العاجية لا يمكنهم الشعور بالوضع الاقتصادي وقرصاته المؤلمة.
رغم الاستقرار الذي تعيشه محافظة المهرة، لم تسلم من جرعات الغـــلاء القاتلة فكل شيء أصبح غالياً وباهظ الثمن، السلع الغذائية والملابس والأدوية والخضروات وكرى سيارات الأجرة والوقود، كل شيء غالي ولا يمكن أن يتم الحصول عليه بسهولة بل بالمشقة والصعوبة.. المرتبات مقطوعة لبعض المؤسسات والمكاتب والبعض تدفع ولكن قليلة جداً ولا تستطيع منها توفير أبسط احتياجاتك المعيشية.
تعيش الشعوب التي لها حكومات وثروات طائلة أفضل مراحل العيش الرغد، فالشعوب فيها تفكر كيف تملك سيارة فارهة أو منزلاً فخماً أو ثياب ماركة وموضة، شعوب تتابع المسابقات وا.. وا…!!!
بعد أن ارتفعت الأسعار صغر حجم الخبز في المخابز وتم تخفيف العصائر والشاهي وكل المشروبات الطازجة، وتم التقليل من كميات الفواكه والخضروات، ولا تنسوا الوقود نوعه الرديء فقد ظهر التلاعب في كل شيء وكل ذلك من أجل الكسب وتحت حُجة أن المواطن لا يشتري عند ارتفاع الأسعار لذا تم التخفيف. لا زال يوجد هناك ضمير حي ولكن المستقبل ينذر بواقع مخيف إذا استلم أكل الشعب وغذاءهم أناس بدون ضمير.

شارك

تصنيفات: رأي