صلاح السقلدي يكتب / مساومة سلّـم واستلم.. انظروا

بقول محمد جميح، وهو مسؤول بهذه المسماة بالشرعية:
“لا ينبغي أن تكون عودة الحكومة لعدن مجرد حقنة مهدئة، بصرف مرتبات وتوفير بعض الخدمات، لتنفيس الاحتقان بالمدينة. إذا عادت الحكومة لهذا الغرض فسيعود الاحتقان. يجب أن تعطى الحكومة كافة الصلاحيات وفق اتفاق الرياض، وألا يكون في عدن كيانان: أحدهما يحوز السلطة والآخر يتحمل المسؤولية”، انتهى كلامه.
يا للفجاجة حين يصير موضوع إعادة الخدمات والمرتبات للجياع والمسحوقين في نظر هذه الكائنات الرخوة مجرد حقن مخدرة، وتصير الخدمات أوراق ابتزاز ومساومة سياسية متوحشة!
أيها المخدَّرون بأفيون الفشل وهيروين اللصوصية تعروا أكثر وأكثر حتى تتبدى العورات أكثر وضوحاً.
على كل حال فمع أن الناس أو معظمهم يعرفون مَـن هي الجهة التي تمنع عنهم الخدمات وتساوم بها خصومها السياسيين لتنال مكاسب سياسية وعسكرية ولا يحتاجون إلى إثبات هكذا حقيقة ساطعة إلا أن الكلام المنشور أعلاه زيادة في التأكيد لمن ما زال في أذنيه وقر وعلى عينيه غشاوة.
فكلام المذكور جميح مثله مثل غيره يؤكد للمرة الألف ويقولها على رؤوس الأشهاد: أعطونا مطالبنا السياسية التي عند الانتقالي نعطيكم الخدمات ونفرج عن مرتباتكم ونفط مولداتكم، وإلا فلا كهرباء ولا مرتبات ولا سواها من ضروريات الحياة.
يا هذه العاهات والكوارث إن كان لكم مشكلة وخلاف ومطالب عند الانتقالي أو غير الانتقالي فما ذنب خلق الله تتضور جوعا وتشوى وجوههم بالحر اللافح؟.
ما دخل هؤلاء البسطاء والضحايا ببنود اتفاق سياسي بينكم وبين غيركم من القوى؟! لما تتخذون منهم رهائن لتنالوا ما عجزتم أن تأخذونه من خصومكم من مطالب سياسية وعسكرية؟! لماذا على الناس أن تتحمل وزر فشلكم وعجزكم وقبح أساليبكم الرخيصة وجبن طباعكم؟!
شاهت الوجوه.

شارك

تصنيفات: رأي