أحمد المريسي يكتب / صراع من أجل البقاء

أصبح المواطن في محافظة عدن يصارع ويكابد مرارة العيش والظروف القاسية من أجل البقاء والاستمرار في الحياة في ظل غياب للدولة وضعف أداء أجهزه السلطة المحلية والتنفيذية في المحافظة ومديرياتها.
فكل ما هو أمامنا قاتم ومظلم ومبهم ولا هناك مؤشرات قريبة توحي بانفراجة يتنفس منها المواطن الصعداء في ظل تنافس عدمي عبثي وصراع على السلطة والثروة تحت عناوين ومنشتات عديدة ومختلفة تحركها تيارات سياسية واقتصادية وعسكرية خارجية وداخلية ومصالح مختلفة تطحن مواطني محافظة عدن في دوامة لا كابح لها في الوقت الحاضر إلا إذا تحققت المصالح لمن يدبر ويدير ويحرك تلك التيارات والصراعات والمعارك العبثية.
فالوضع الخدماتي والأمني والاقتصادي والتنموي في الحضيض وقد كثر الحديث حوله ولا من مستمع ولا من مجيب، صمت رهيب وغياب مثير للتساؤل: لماذا كل هذا يحصل في محافظة عدن دون غيرها وكأننا نتحدث مع أهل القبور.
أين الرواتب؟!
أين الكهرباء؟!
أين الماء؟!
أين الأمن؟!
أين الرقابة والمحاسبة على العملة وغلاء الأسعار، مواد غدائية واستهلاكية وأسماك ولحوم وخضار وفواكه وأدوية ووقود؟!
وعودة إلى موضوعنا وبعد جهد وتعب وعناء وسهر ليل ونهار ومتابعة وكتابة ومخاطبة الجهات المسؤولة في مؤسسة المياه والصرف الصحي والسلطة المحلية والتنفيذية في محافظة عدن، وكذا الرسائل الذي وجهت عبر الصحف المختلفة والمواقع الإلكترونية للحكومة وتفكير عميق وتردد؛ قرر المواطنون في محافظة عدن وفي مديرياتها الثماني وأخص وبالذات مديرية المنصورة حفر مجموعة آبار للحصول على ماء الشرب والاستخدام المنزلي وقد قام رجل فاعل خير والذي دعم وقدم كل ما يمكن وما يلزم لمساعدة المواطنين وعلى نفقته وحسابه الخاص وجزاه الله خيراً ويجعل ذلك في ميزان حسناته.
لم يعد لنا أمل أو رجاء في دولة أو سلطة شرعية وغير شرعية محلية أو خارجية تنفيذية أو سياسية وقد فوضنا أمرنا لله وحده هو الكافي وهو الكفيل والوكيل والمعين والحسيب والرقيب على ما آلت إليه أحوالنا وأوضاعنا بعد أن صارت شربة وقطرة الماء عزيزة وصعبة المنال وقال سبحانه تعالى: وجعلنا من الماء كل شيء حي.

شارك

تصنيفات: رأي