م. رفقي قاسم يكتب / قولوا لي: من قتل الشعب؟!

يتداولون اليوم في القنوات والصحف ووسائط التواصل الاجتماعي ومواقع أخرى عمَّن قتل عبدالفتاح إسماعيل ورفاقه (علي عنتر وصالح مصلح وشلال.. وغيرهم) ومن قتل الشاذلي عزام ومطيع الأخير لا الآخر، وتنبشون التاريخ الماضي القريب وتاريخهم كله قتل في قتل!! وعبدالفتاح وغيره قتل وقُتل؛ في البدء أزاحوا قحطان وقتلوا فيصل، ومنهم من قُتل أيام الاقتتال الأهلي يوم كنا صغاراً، جهاراً نهاراً وغدراً وقالوا لنا: كل القتل ليعيش الشعب؛ فهل الشعب يأكل ليعيش بالدم!! ومن قتلوهم سابقاً ولاحقاً بيد مولاهم جميعاً رب العباد والخلق، بس قولوا لي مَن قتل مَن؟!
هذا كله لا يهمني إطلاقاً اليوم، وما يهمني أمس والآن وغداً أمر واحد فقط، هو: من قتل الشعب المُصَدِّق الغلبان؟! هذا فقط ما يهمني ويحزني، والأغرب أن كل الشعب الميت جوعاً وقتلًا يبحث مع من يبحث عمَّن عبدالفتاح قتل!! وانا مالي عنه وعن غيره، الشعب يموت عطشاً وجوعاً وحمى وحر والسبب هم من يملكون عدن ولا أقول الجنوب أو اليمن، وإذا صلحت عدن صلح الجنوب واليمن وقد جرت العادة حين يتقاتلون يتقاتلون فيها وهي الأم الرؤوم من أذاقتهم الأمن والأمان.
الشعب بلا راتب بلا كهرباء بلا ماء بلا مأكل ولا مشرب، وأنتم يا مُلاك السفاري والبدل ورابطات الأعناق والذقون البيض والحمر تتجولون بكل بقاع العالم بلا حياء ولا خجل وتتكلمون باسم المواطن الجيعان!! كفاية كذب ودجل وغش والشيخ المفتي منكم بذقنه الطويل الأبيض والأحمر وبفمه المسواك يقول للحاكم: ما عليك من غوغاء البشر وحثالاتهم، ويقول للمأمومين: اصبروا على ما كتبه الله لكم وقسم وأطيعوا ولي الأمر!! إذن: مَن صدق فيكم مَن وأنتم جميعكم كذابون جهاراً نهاراً حتى حديث أبي ذر لم يسلم منكم ضعَّفتموه واعتبرتموه خروجاً على ولي الأمر: عجبت لمن لم يجد قوتاً في بيته ولا يخرج شاهراً سيفه!! أو كما قال. أبعد هذا نثق فيكم ونصدقكم!!
وأنا كمواطن من الشعب أقول لكم: لا تصدقوا حد فيهم من أولئك ومن هؤلاء فكلهم بالنعيم يرفلون وينعمون وإن عاشوا بيننا أيضاً هم كذلك بنعيم الكهرباء والماء لا يعانون كما نعاني من عطشٍ ولا جوع، لا تصدقوهم لا تصدقوهم فهم بيننا بالأخضر والأزرق والأحمر منعمَّون، هم هم من يقتلوننا فرداً فرداً فلا تأسَ على أحد منهم وإن صلى وصام وخطب أنه سيحرر فلسطين أمام جموع المايكرفون والكيمرات!!

شارك

تصنيفات: رأي