نجيب محمد يابلي يكتب / موارد نفط حضرموت وشبوة في البنك الأهلي في الرياض

لا يختلف اثنان في الجنوب أن أوضاع عدن منذ هروب هادي منها إلى الرياض يوم 26 مارس 2015م (أي منذ ست سنوات)، في الحضيض، وكل ما انتسب لعدن في التاريخ أصبح في حكم الآتي: تلفزيون عدن – إذاعة عدن – أمن عدن – صحيفة 14 أكتوبر – مطار عدن – ميناء عدن، وبالمختصر المفيد لا وجود للدولة ولا وجود للحكومة ولا وجود للسلطة المحلية.
أبشع مظاهر الاحتقار أن العسكريين والأمنيين أصبحوا دونيين عند مقارنتهم بالمدنيين، ولا أتصور أن الريال اليمني ينحدر يوماً عن يوم والأسعار بشكل عام أصبحت في أعلى سقف، ولو أن الرواتب تُدفع بانتظام لخرج المدنيون والعسكريون يطالبون برفع الرواتب بما لا يقل عن 50% وهذا لو كانت هناك رواتب تُدفع بانتظام فما بالك والرواتب منقطعة للشهر الثامن على التوالي.
من يتصور أن موجة الغلاء اجتاحت كل العائلات في هذه المدينة الطيبة والرواتب منقطعة وأصبحت الحياة لا تطاق بانقطاع الكهرباء والماء، وأضيفت المجاري إلى قائمة المحظورات وأصبحنا نرى شوارع مديريات محافظة عدن قد طفحت بالمجاري.
المجتمع في غفلة تامة عن مجريات الأمور، حيث غرقت البلاد في بحر الدعارة السياسية والأخلاقية والمالية، حيث تورد عائدات النفط من حقول حضرموت وشبوة إلى البنك الأهلي في الرياض عاصمة السعودية والشرعية.
لو حُوِّلت العوائد النفطية إلى البنك المركزي بعدن لتحولت العوائد إلى مركز دفاع عن الريال اليمني ولتوفرت موارد مالية ضخمة لمواجهة رواتب القوات المسلحة والأمن ولتوفرت قروض لأصحاب الأعمال المتوسطة والصغيرة لمواجهة مشكلة البطالة المستفحلة منذ سنوات طويلة.
نريد معرفة إجمالي تحويلات عوائد النفط الجنوبي من حضرموت وشبوة إلى البنك الأهلي في الرياض؟ وكم كانت صدورنا ستنشرح لو أن العوائد حُوِّلت إلى البنك الأهلي في عدن.
أين الشرفاء والغيورون على المال العام والمتعاطفون مع قوات الجيش والأمن المنقطعة عنهم الرواتب منذ ثمانية أشهر؟

شارك

تصنيفات: رأي