وليد محمد سيف يكتب / إلى جمعية الصرافين: اذكروا يوم لا ينفع مال ولا بنون

قرأت خبراً بعنوان “صرافو عدن تدعو لإضراب شامل”!! وهنا نقول لهم: “الذي ما يستحي يعمل ما يشتهي”، وهؤلاء المسمون أنفسهم جمعية الصرافين يطلبون فيما بينهم إغلاق محلات الصرافة (محلاتهم)، وذلك نظراً للأوضاع الاقتصادية المتردية -على حد قولهم- وهنا نتذكر المثل القائل “يقتلون القتيل ويمشون بجنازته”، ألا يستحي هؤلاء على أنفسهم وهم السبب الرئيسي في انهيار وتردي الأوضاع الاقتصادية بسبب انهيار العملة! وذلك بقيامهم بالمضاربة بالعملة دون رقيب ولا حسيب، وأي إضراب يدعو إليه هؤلاء الصرافون، وأساساً شغلهم و(لعبهم) كله عن طريق الهاتف؟!
لا تضحكوا على المواطن الغلبان داخل عدن، فالصغير قبل الكبير في عدن يعرف أن الصرافين هم عدوهم الأول، لأنهم يتلاعبون بحياتهم المعيشية من خلال المضاربة بالدولار والريال السعودي، وأصبح الناس في عدن معدمين بسبب الغلاء الفاحش. بسببكم أيها الصرافون المضاربون بالعملة.
أنتم من يتحمل المسؤولية عن كل قطرة دم تسيل في عدن والجنوب. لقد نجحتم بامتياز بتجويع شعب بأكمله. محلات الصرافة في عدن أصبح عددها أكثر من عدد السكان.
تصوروا أن هناك محلات كانت عبارة عن بقالات (دكان شحاري) وبين يوم وليلة تحولت إلى محلات صرافة، إذن: هناك شيء مريب وعجيب في هذا الأمر، هناك علامة استفهام كبيرة بخصوص الفتح العظيم لهذه المحلات.
والله إني أخاف أن تتحول الصيدليات والمستشفيات يوماً ما إلى محلات صرافة.
الفتح العظيم لمحلات الصرافة هي مؤامرة على عدن والجنوب، وحرب اقتصادية يخوضها الصرافون بشراسة ضد أهالي عدن والجنوب لا تأخذهم فيها رأفة ولا رحمة، لأن حياة الناس لا قيمة لها عندهم، والمهم عندهم تنفيذ الأجندة بكل دقة.
للأسف الشديد، فالبنك المركزي اليمني هو من ساعدهم وقدم لهم خدمات (جليلة) في إفقار أهالي عدن الطيبين بشكل خاص والجنوب بشكل عام، وسمح لهذا الفتح العظيم لمحلات الصرافة.
كم هو مؤلم عندما يتآمر مرفق سيادي بحجم البنك المركزي مع هؤلاء الصرافين من خلال إعطائهم التراخيص دون أي معايير لفتح هذا الكم الهائل من محلات الصرافة. لمصلحة من كل هذا؟!
في الحقيقة أن نقل البنك المركزي اليمني إلى عدن كان (لعنة) على أهالي عدن والجنوب، فليذهب البنك المركزي والصرافون إلى الجحيم، ولا نرى رب أسرة في عدن والجنوب عاجزاً عن توفير لقمة العيش لأطفاله.
أيها الصرافون كل المليارات التي تجنونها عن طريق المضاربة بالعملة وبسبب ذلك يموت شعب الجنوب جوعاً، سوف تسألون عنها يوم الوقف العظيم أمام المولى عز وجل “يوم لا ينفع مال ولا بنون”.
وبعد كل أفعالكم هذه تدعون إلى إضراب شامل بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية!! وهنا يرد عليكم شعب الجنوب:
إذا نطق السفيهُ فلا تُجبْهُ
فخيرٌ من إجابته السكوتُ.

شارك

تصنيفات: رأي