صالح فرج باجيدة يكتب / ماذا تفعل الدولة في الخارج؟

هل سمع العالم يوماً عن دولة وحكومة مغتربة؟!
الأمور واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، ولكن لوجود إعلام كاذب وقوي يتبنى الكذب والدجل، فقد سبب اختلاط في الأمر لدى فئة من الناس.
من امتلك السلطة وفرض نفسه والياً على الشعب واغترب وفضل عيشة الفنادق والنعيم الذي يغدقه عليه الأشقاء، واكتفى بالتجول حول فلل وفنادق العالم، ونسي أنه مكلَّف أصلاً بتوفير العيش الكريم لمواطنيه..
من يقوم بصب الويل، ويعمق المعاناة بدلاً من البحث عن الحلول لها، برغم أن أساس وجوده خدمة المواطن وتوفير العيش الكريم له..
من يحارب المواطن في لقمة عيشه، ومن يغض الطرف ويماطل ولا يحرك ساكناً تجاه التلاعب بسعر العملة المحلية، بل قد يكون مساهماً هو وبعض منتميه في الأمر، ولا زال يكرس بأفعاله مزيداً من الضعف للعملة، عن طريق ضخ أوراق نقدية جديدة لزيادة التضخم بدلاً عن محاربته..
من يحارب الجندي وغيره في لقمة عيشه، ويمنع عنه مصروف يومه، ويمتنع عن صرف راتبه بشكل عام، ويتركه فريسة لابتزاز المواطن من خلال النقاط المنتشرة التي تحولت للجباية..
وترك المواطن فريسة لفرض مزيد من الضرائب والجبايات المتمثلة في الميازين التي انتشرت بطول وعرض خطوط النقل، ويفرض غيرها بدون أي حق..
من امتنع عن ترتيب انسياب المحروقات ووصولها بسلاسة وبالتالي توزيعها بالشكل الصحيح..
من يصر -ولا يزال- على بقاء المصفاة خارج العمل والجاهزية حتى لا يتم تكرير النفط المستخرج من أرضنا..
من يبيع النفط المستخرج ويستولي على قيمته من العملة الصعبة التي يتم إيداعها في بنوك خارجية..
من يمارس -ولا يزال- التنكيل بالمواطن بحرب خدمات معلنة بشهادة وزير سابق في حكومته..
كل ذلك يعلمه ويعايشه ويعانيه الجميع، ولكن هناك من لا زال بسبب توجهه أو انتمائه يبحث عن غربال ليغطي به الخزي والعار، ويحرّف الأمر لإعطاء تلك الدولة مبررات واهية..
الغريم الذي أوصل الحال اليوم إلى الانفجار هو الدولة ورجالها الذين لا يقومون بأعمالهم بالشكل الصحيح.

شارك

تصنيفات: رأي