صالح الحنشي يكتب / راجعوا أنفسكم قبل أن تتعاظم خسائركم

خرج المجلس الانتقالي -في يناير 2017- وأعلن حرباً على الشرعية في عدن تحت ذريعة حماية المتظاهرين السلميين الذين حاولت الشرعية قمعهم، مع أنه لم يخرج طقم شرعي للشارع حينها.
في أغسطس 2019، أعلن النفير العام والحرب ضد الشرعية في عدن تحت ذريعة استهداف متظاهرين سلميين بالقرب من بوابة معاشيق.
سبحان الله كيف اليوم الانتقالي هو نفسه من يقمع محتجين سلميين، وتحت ذرائع واهية.
إن كانت خشية الانتقالي من هذه الاحتجاجات هو أن يظهر للعالم أنه لم يعد (الانتقالي) هو صوت الشارع في عدن وأن هناك صوتاً ناشئاً خرج بعيداً عنه، فلأنه لم يكن صوتاً للناس هنا. مع أن بإمكانه أن يكون كذلك. لو أنه خرج وعبَّر عن معاناتهم حتى ببيانات.. ولو فرضنا أن هذه هي مخاوف الانتقالي، فإنه بقمعه للمحتجين وظهوره بهذه الصورة، فإنما يؤكد ما هو أبعد مما كان يخشاه: وهو أن الوضع في عدن لم يقف عند أن الانتقالي لم يعد هو صوت عدن وإنما وصلت الأمور إلى ما هو أبعد من ذلك، وأن العلاقة وصلت بينه وبين ناس عدن حد الخصومة.. ولا أعتقد أن هذا في مصلحته، فهو لم يكن دولة، هو ما زال يستمد قبول الآخرين به من عملية تمثيله للناس.. وإذا أصبح في نظر الخارج أنه قد أصبح خصماً لمن كانوا يظنون أنه ممثِّل عنهم، سيفقد ما كان يستمد منه قوته.
الأخطر هنا أن صدام قوات الانتقالي مع الشارع في عدن سيفقد هذه القوات حاضنتها الشعبية هنا.
راجعوا أنفسكم قبل تعاظم خسائركم.

شارك

تصنيفات: رأي