علي سالم اليزيدي يكتب / عورة تخطط مغرومة والتحالف الأصقع يسمع

يا أهلنا في بلدنا عدن والمكلا وسيئون وجعار ولحج ألا توجد حلول نعجل بها لإنهاء ما نحن فيه من تدهور ورصاص وقتل وحرائق وانقطاع كهرباء وسوء خدمات؟ لماذا الجميع صامت، ولا يوجد تحريك للوضع أو البحث عن مخارج في انتظام الكهرباء ووقف التدهور الذي يحدث؟
أمامنا مسؤولية جديرة بنا فلا نهرب منها ونلجم ألسنتا أو نستهلك الكلام في تفاهات وبيانات ونداءات لا جدوى منها ولم يعد الوقت يتقبلها.

هناك بوابة واحدة للخروج من كل هذا، وأن يستثنى الحل الأمني وإطلاق الرصاص الحي وما سببه من جراح وقتل. إلى متى وأنتم صامتون لا تتحركون ولا تبحثون في آليات؟ وعلينا أن نهدئ الأوضاع لا نشعلها. من يخرب مخطئ ومن يطلق النار مخطئ أيضاً ومن يسكت من السلطة مخطئ أيضاً، ومن يتهرب من أعضاء مجلس النواب والشورى والوكلاء مخطئ.
هذا ليس وقت الصمت وإدارة ظهوركم والاختفاء أو كتابة الأسطر المختصرة على صفحاتكم، كونوا في الواجهة لإنهاء الأوضاع المشحونة والمتوترة. اهرعوا نحو الحلول واجلسوا مع بعضكم وافتحوا وجوهكم من دون أقنعة أوضحوا للشارع ماذا فعلتم وما الذي سكتوا عنه. كل هذا الاحتقان بسببكم أولاً وأخيراً، نعم أنتم من في السلطة بالمحافظة، وأنتم من في عضوية مجلس النواب وأعضاء مجلس الشوري والشخصيات الاجتماعية، لا أحد يتهرب كل منكم يتحمل مسؤولية أن يقف وسط الميدان، ويبحث معنا كيفية الحلول.
من يصمت الآن يرتكب خطأ ومن يختفي مثله. نحن أمام وضع خطير وأنتم السبب، ويتساوى سكوتكم مع التخريب والجوع والقمع والقتل. أنتم تخذلون الناس، تخذلون حضرموت، تخذلون عدن وأهلها وكأنكم لستم من حضرموت ولا أهل عدن ولا أهل سيئون ولا من الشيخ عثمان.
ما الذي أوصل هذه المدن الجميلة إلى هذا القبح وهذا الظلام وهذا الأنين وكل ما بها من أوجاع؟ ما الذي شوه مدناً ترقى إلى مستوى مدن العالم وليس الجوار؟
إنه تقاسمكم للسلطة وتهوركم وجشع التهافت ونشوة الحكم، لماذا عدن تئن؟ لأنها تُحكم بعيداً عن أهلها ويفعل بها التحالف والعصابات المسلحة ما يريد، بل يريد هو أن يجلدنا ويسير كل قبحه وينتقم من عدن أولاً والمكلا ويعيق الحلول.
كلٌّ منا يعاني، شبابنا في الشوارع منفلتون دون تعليم، ونساؤنا وعجائزنا أُصِبن بالخوف، والشوارع يسربلها الخوف. عواصم الجوار هي المعنية والمذنبة في حقنا، ويكفي أن ترفعوا أيديكم عنا حتى ننتعش وندير أمرنا كيفما نريد، فقد سقطت ادعاءاتكم الطيبة نحونا وحرصكم علينا وإعادة السلام إلينا. لم تعد هذه نواياكم وليس بعد الآن، أم أنها تكرار لتلك الحكاية وما قالته جداتنا (عورة تخطط مغرومة والصقعة تسمع).
أيها المتسلطون علينا أتعلمون أنكم أنتم المخربون حقاً؟ وما نراه أنتم تفعلونه بعدما زاد القهر والقمع والسكوت وانعدام الحلول، وإذا لم تتجرعوا ما أنتم فاعلوه اليوم، غداً سوف تتذوقونه مراً وزقوماً.

شارك

تصنيفات: رأي