لأغراض مناطقية .. الإبقاء على طالبَين مختطَفَين في مدينة عدن

أبقت القوات العسكرية في عدن على اثنين من أصل أربعة طلاب تم اختطافهم مع سائقهم أثناء قدومهم من ماليزيا عبر مطار عدن الدولي.
وأكد رئيس منظمة الراصد “أنيس الشريك” أن قوات معسكر جبل حديد أفرجت عن شابين فقط من أصل أربعة تم اختطافهم وفق مسببات غير واضحة، حال وصولهم مطار عدن الدولي، إذ أفرجت القوات عن الشابين “حسام طارق الشيباني” و”يحيى منصور العريقي” ولا زالت تحتجز “إبراهيم أحمد الشهاري” و”أحمد معين المداني”، فيما لا يزال مصير سائقهم “سليم سند” التابع لشركة “سيتي ماكس” للنقل مجهولاً.
وقد أُثيرت قضية الشبان الأربعة وسائقهم القادمين من ماليزيا تبعاً لتصاعد الرأي العام عقب تعذيب ونهب ومقتل الشاب “عبدالملك السنباني” القادم من الولايات المتحدة عبر مطار عدن الدولي.
الحقوقي “خالد الأميري” لفت إلى أن الإفراج عن المعتقلَين والإبقاء على زميليهما يحمل جانباً مناطقياً وبعداً سياسياً يتنافى مع المبادئ الإنسانية، موضحاً أن المفرَج عنهما من أبناء محافظة واحدة فيما المختطفان الآخران هما من أبناء محافظات شمالية أخرى، ويرجِّح ناشطون آخرون أن يكون للتحالف وحكومة “هادي” يد في ذلك بهدف تعميق الفجوة الاجتماعية بين الشمال والجنوب وإثارة غضب محافظات شمال الشمال تجاه تحركات الانتقالي.
تقارير نشرتها مواقع أجنبية وعربية في العام 2019م بينها موقع “العربي الجديد” الصادر في لندن، أكدت أن اختطاف المسافرين القادمين عبر مطار عدن يأتي ضمن توجهات ودوافع مناطقية لقيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن، وتشير تلك التقارير إلى أن استهداف المسافرين يثير حذراً من توجهات السلطات المسيطرة على المطارات في المحافظات الجنوبية لا سيما عدن وسيئون، في إشارة إلى دعم التحالف لتلك الاعتداءات ومفاقمة حِدة التعاطي العنصري مع المسافرين بغرض توسيع الهوة الاجتماعية بين المحافظات الشمالية والجنوبية.
وفي أغسطس من العام 2019م، قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “رافينا شمداساني” إن قوات الحزام الأمني في عدن نفذت وساعدت على تنفيذ هجمات انتقامية ضد مدنيين من أبناء المحافظات الشمالية.
ووفق شهادات مختطفين سابقين وردت في تقارير حقوقية، فإن عمليات الإفراج عنهم في كلٍّ من عدن ولحج يتم غالباً مقابل مبالغ مالية (فدية).
وتجدر الإشارة إلى أن “أنيس الشريك” نشر صورة قال إنها لـ”الشيباني والعريقي” أثناء توقيع الإفراج عنهما، غير أن الصورة التي نشرها تُظهر “العريقي والمداني”، وليس كما روى، وفق متابعين.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري

وسوم: ,,,,,,