ميناء المخا .. محاولات العودة المشبوهة بمباركة أممية (تقرير)

تقرير خاص – وكالة عدن الإخبارية

في 30 يوليو من العام الجاري، كان الممثل المقيم للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، ديفيد غريسلي، أعلن عن محاولات إعادة نشاط ميناء المخا، الواقع تحت سيطرة قوات موالية للتحالف حسب تعبيره، بعد ست سنوات من التدمير والإغلاق الذي لحق بالميناء جراء حرب التحالف المستمرة منذ مارس 2015 بقيادة السعودية والإمارات.
وميناء المخا، الواقع في مديرية المخا، أحد موانئ البحر الأحمر التي تشمل أيضاً ميناء الحديدة وميناء الصليف وميناء رأس عيسى وميناء ميدي.
وأفصح الموقف الأممي بشأن ميناء المخا الذي أُعلن عن جاهزيته لاستقبال السفن التجارية والإغاثية، منذ شهرين، عن أن الأمم المتحدة متواطئة مع التحالف في حصار الشعب اليمني، حسبما قال نائب رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر بالحديدة، يحيى شرف الدين، وإلا ماذا يعني استمرار فرض الإغلاق والحصار على ميناء الحديدة الذي يمثل النافذة الوحيدة لتموين 80 في المئة من المواطنين اليمنيين.
وتحدثت مواقع إعلامية موالية للتحالف عن زيارة فريق أممي إلى الميناء مطلع سبتمبر الجاري، ووعوده بالعمل على المساعدة في تأهيله. وطالبت إدارة الميناء وكلاء الاستيراد والمنظمات الإغاثية الدولية بتوجيه كافة المساعدات الغذائية عبر الميناء.
واستقبل ميناء المخا رحلتين تجاريتين، بالتزامن مع تدشين إعادة افتتاحه، لكن لم تعلن إدارة الميناء يومها عن طبيعة الحمولة التي وصلت على متن السفينتين والسنبوقين، وفق مسؤول محلي سابق في محافظة تعز، والذي كشف أن شحنة مواد ممنوعة كانت ضمن ما وصل إلى الميناء.
وقال مدير إعلام محافظة تعز السابق، نجيب قحطان، في تدوينة على صفحته بموقع فيسبوك، “استقبل الميناء سفينتين تجاريتين وإلى جانب ذلك وصل سنبوقان يحملان في داخلهما مادة تسمى (كارة) وهذا الصنف ممنوع من الدخول بموجب تعميمات وتوجيهات سابقة من مصلحة الجمارك”.
وأوضح أن “مقدار حمولة السنبوقين 1200 جونية (كارة)، وأنه بعد تفريغ هذه الكمية في رصيف الميناء تم تحميلها ونقلها إلى خارج الميناء”، لافتاً إلى أن هذه البضاعة تتبع أحد التجار ووكيله أحد موظفي الميناء.
وظل ميناء المخا تحت سيطرة القوات الإماراتية قبل أن تسلمه “مع الإبقاء على الإشراف عليه” في العام 2018 لقوات محلية موالية لها تتبع طارق صالح الذي كان قد قال في بيان، إن “ميناء المخا سيكون بديلاً عن ميناء الحديدة في استقبال السلع والمساعدات الغذائية”.
ويعتبر ميناء المخا من أقدم الموانئ على مستوى شبه الجزيرة العربية والخليج. ويكتسب أهميته كونه يقع بالقرب من مضيق باب المندب، الممر الدولي في البحر الأحمر بمسافة ستة كيلو مترات فقط.
وبدا واضحاً التهليل الإماراتي لعودة افتتاح الميناء، ما يؤكد إصرار الإمارات على فرض السيطرة على الموانئ اليمنية، خصوصاً في الساحل الغربي والجنوبي.

شارك

تصنيفات: الأخبار,الشريط الأخباري,تقارير

وسوم: ,,,,,,,