أحمد سعيد كرامة يكتب / عدن يُغمى عليها

صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللهُمَّ مَنْ ولِي من أمْرِ أُمَّتِي شيئًا فَشَقَّ عليهم فاشْقُقْ علَيهِ، ومَنْ ولِيَ من أمرِ أُمَّتِي شيئًا فَرَفَقَ بِهمْ فارْفُقْ بِهِ» رواه مسلم.
عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّىّ»، صحيح مسلم.
عدن وسائر المحافظات الجنوبية المحررة بالتحديد صارت تعيش أسوأ أيامها على الإطلاق، لم نكن نتخيل مجرد خيال أننا سنعيش هكذا مرحلة كارثية ومأساوية في عهد الوصاية السعودية المباشرة لنا، لم نعد نطمح أو نتمنى بمستقبل أفضل بعد حرف بوصلة أهداف التحالف العربي من تحرير صنعاء إلى تخريب عدن والمحافظات الجنوبية والتنكيل بأهلها، بسبب مشورات شيطانية من قِبل بطانة السوء يا خادم الحرمين الشريفين!!
من يدفع الثمن اليوم في عدن هو الشعب الجنوبي وحده فقط لا غير، ووصل الأمر أن مسؤوليك يعاقبون شعباً بعز الصيف من خلال حرمان عدن وباقي المحافظات الجنوبية المحررة من وقود محطات توليد الكهرباء بسبب فشل وفساد من تولى أمرنا، رغم أنكم لكم اليد الطولى على رئيسنا الكارثي وحكومته مسلوبة القرار والإرادة في فنادق الرياض.
ليس ذنبنا أن يتجاهلنا اتفاق الرياض كشعب وخدمات، هو الاتفاق الذي صاغته ورعته وأشرفت على توقيعه الرياض، الاتفاق الذي زاد من الفرقة والشقاق؛ لأن النية تسبق العمل دائماً يا خادم الحرمين الشريفين!! ونية جميع الأطراف الفاعلة والرئيسة يعلم بها الله ويصدقها واقعنا المزري المأساوي الأليم.
إما أن تقوموا بما يُملي عليكم دينكم ومجورتكم وضميركم وواجبكم الإنساني تجاه شعب مسلم فقير تكالبت عليه الأزمات والكوارث والمؤامرات والدسائس وأمراء الحروب وعصابات نهب المال العام جهاراً نهاراً، أو تخلوا مسؤوليتكم عنا وتلغوا التفويض الدولي، وتعلنوا انسحابكم من عدن وباقي المحافظات الجنوبية المحررة، كما أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها، واتركونا نقرر مصيرنا لوحدنا ونأكل من خشاش أرض الله الواسعة.

شارك

تصنيفات: رأي