(اليوم الثامن) تقرير موثق: إخوان اليمن.. خفايا وأسرار نقل الأموال إلى خارج البلد

قالت مصادر في داخل تنظيم التجمع اليمني للإصلاح (النسخة اليمنية من تنظيم الإخوان المصنف على قوائم الإرهاب)، إن التنظيم بدأ -منذ نحو أسبوعين- نقل الأموال الخاصة بالتنظيم الإسلامي والجمعيات بطريقة غير مشروعة إلى حسابات في أربع دول يُعتقد أنها ستكون آمنة من أي ملاحقة أو تجميد، وهو الأمر الذي يوحي بأن التنظيم الذي تتواجد كل قياداته في الخارج، يخشى من تحرك يمني وإقليمي ضده على غرار ما حصل في تونس مؤخراً. وقالت المصادر لصحيفة اليوم الثامن “إن جمعيات إخوانية بدأت فعلياً تفريغ حساباتها المصرفية من البنوك في اليمن وعدن وإرسالها بطريقة غير رسمية إلى كل من “جيبوتي وقطر وتركيا وماليزيا”.. مؤكدة أن تم تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى هذه الدول الأربع، تحت ذرائع تمويل منظمات خيرية في خارج اليمن”. وأكدت مصادر حكومية محلية في حضرموت وشبوة: “إن الحاكم الإخواني محمد صالح بن عديو نقلا فعلياً أموالاً بالعملة الصعبة إلى الخارج، بأسماء مشاريع استثمارية، وهي أموال صرفت تحت بند مشاريع تنموية وخدمية في المحافظة النفطية، لكنها في الأساس نُقلت إلى الخارج، بطرق غير مشروعة”. وحصلت صحيفة اليوم الثامن بشكل حصري على وثيقة تؤكد نقل أموال من قبل محافظ شبوة الإخواني باسم مشاريع استثمارية في الخارج، بأسماء أشخاص على أنهم مستثمرون، في حين أن مهمتهم الأساسية هي نقل أموال بن عديو إلى الخارج. وبينت الوثيقة الرسمية تحويل نقل نصف مليون دولار أمريكي إلى مطار العاصمة المصرية القاهرة، تحت بند شراء عقارات.
وقال مسؤول محلي في شبوة لصحيفة اليوم الثامن إن الأموال التي استحوذ عليها بن عديو منذ أغسطس 2019م، تقدر بملايين الدولارات وبعضها نهبت تحت بند مشاريع تنموية وهمية في شبوة”.. مشيراً إلى أن نائب الرئيس اليمني منح بن عديو صلاحيات واسعة للاستيلاء على موارد المحافظة النفطية وتحويلها إلى مشاريع لتنظيم الإخوان”. وقال المصدر “إن الوفود التركية وبعض الوفود الإقليمية التي تصل إلى شبوة، يرجح أنها تقوم بنقل أموال”.. مؤكداً أن انهيار العملة في الجنوب يعود إلى سبب تجريف العملة، ناهيك أن موارد المحافظات الخاضعة لسيطرة الإخوان لا تورد الأموال إلى البنك المركزي وإنما إلى حساب بنكي في بنك جدة بالمملكة العربية السعودية. وبعيداً عن تجريف الأموال من قبل سلطة الإخوان بشبوة، يستثمر الإخوان في مشاريع عدة من بينها مشاريع الجمعيات الخيرية والمنظمات الحقوقية والمشافي الخاصة والمدارس الخاصة التي يتم من خلالها غسيل الأموال وإدخالها إلى اليمن، لكن مؤخراً وبعد أحداث تونس، بات الإخوان ينقلون الأموال إلى جيبوتي التي توجد بها مشاريع استثمارية تابعة للزعيم المالي لإخوان اليمن حميد الأحمر، بالإضافة إلى ماليزيا، وقطر وتركيا، والدولتان الأخيرتان تعدان المعاقل الرئيسية لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي، وموطن لجوء لهم بعد خروجهم من العديد من البلدان بما فيها اليمن. ويخشى الإخوان من ضربة قاصمة في اليمن على غرار ما حصل في تونس، خاصة وأنهم فشلوا في تحقيق أي تقدم لمصلحة حكومة هادي، التي يتحكمون فيها، ويمثل سقوط مأرب في قبضة الحوثيين، الضربة القاصمة فالعاصمة البديلة التي يريد الإخوان اختيارها كبديل لمأرب، لا يمكن أن يُسمح لهم بالإقامة فيها، في ظل وجود رغبة جنوبية جامحة في تحرير المحافظات الجنوبية المحتلة في الطريق نحو تحقيق الاستقلال، لذلك يرى الإخوان أن نقل الأموال هي الطريقة الآمنة خاصة وأن نقلها يتم إلى دول آمنة بالنسبة لاستثمارات الإخوان، التنظيم اليمني المصنف على قوائم الإرهاب.

 

الخبر من المصدر

شارك

تصنيفات: نقلا عن