(المشهد العربي) صناعة الأزمة والاقتراض لحلها.. تجارة الشرعية الرائجة

بدلاً من أن تبحث الشرعية عن حلول فاعلة للتعامل مع فسادها الذي تسبب في أكبر كارثة اقتصادية ومعيشية؛ ذهبت باتجاه تدمير هذا القطاع عبر الاستغراق في الاستدانة والحصول على القروض الباهظة التي لن تستطيع سدادها في ظل فشلها بوضع خطط استراتيجية من الممكن أن تساهم في تقليص الأزمة أو تخفيف حِدتها.
اقترضت الشرعية الإخوانية، من صندوق النقد الدولي 665 مليون دولار، بدعوى تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، وكشفت وكالة رويترز، عن رصد صندوق النقد الدولي للمبلغ، تحت مزاعم تعزيز الاحتياطيات المحلية من النقد الأجنبي، بأكثر من 70%.
ودأبت الشرعية الإخوانية على الاقتراض تحت مسميات عديدة منها الودائع وتحسين الاحتياطي النقدي، لإيهام المواطنين بالحفاظ على المبلغ دون تبديد أو استخدامه لخفض الأسعار، وهو ما كُشف زيفه السنوات الماضية.
يشكل الاقتراض فرصة للشرعية الإخوانية لتكديس الأموال الحرام في حسابات قياداتها ومواصلة أجندة تنظيم الإخوان الإرهابي، والتغطية على وقائع الفساد التي أدت إلى هذا الانخفاض التاريخي في قيمة العملة المحلية، ومنها إصدار عملة من فئة ألف ريال بالحجم الكبير، وطباعة كميات هائلة منها لامتصاص العملة الصعبة من الجنوب بعملة تفقد المزيد من قيمتها يومياً.
ويتهم خبراء اقتصاديون الشرعية الإخوانية بتحفيز أزمة العملة الصعبة ومنح السوق السوداء مبررات البقاء، برفع سعر الدولار الجمركي في جملة قرارات للبنك المركزي تدمر بقية ملامح اقتصاد الجنوب.
وحمل فساد الشرعية وفشلها أبعاداً سياسية، منها تجفيف الجنوب من أي مصادر للعملة الصعبة، وضرب قطاع الواردات، في خطة خبيثة تعتمد على توظيف مقدرات الجنوب لعقاب الجنوبيين.
وتهمل الأطراف المتحكمة في القطاع المالي تحت مظلة الشرعية الإخوانية، إصلاح كوارث القطاع لضمان استفحالها، في مقابل استغلال الأزمات التي خلقتها للحصول على منح وودائع بالمليارات بزعم العمل على حلها.

 

الخبر من المصدر

شارك

تصنيفات: نقلا عن